مع اقتراب شهر رمضان المبارك، شدد أطباء تغذية وأمراض باطنة على أهمية اختيار وجبة سحور متوازنة لمرضى الضغط والسكري، لتفادي أي مضاعفات صحية قد تنتج عن ساعات الصيام الطويلة.
وأكد مختصون أن السحور يُعد الوجبة الأهم خلال الشهر الفضيل، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة، إذ يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم وضبط ضغط الدم، ويقلل من فرص التعرض للهبوط الحاد أو الجفاف.
استقرار السكر أولوية
وأوضح أطباء أن مرضى السكري بحاجة إلى التركيز على الكربوهيدرات المعقدة مثل خبز القمح الكامل والشوفان، كونها تُهضم ببطء وتمنع الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر. كما يُنصح بإدخال مصادر بروتين صحية مثل البيض المسلوق والزبادي قليل الدسم، لما لها من دور في إبطاء امتصاص الجلوكوز.
وحذر المختصون من تناول الحلويات أو العصائر المُحلاة في السحور، نظرًا لما تسببه من ارتفاع سريع يعقبه هبوط مفاجئ خلال ساعات النهار.
تقليل الملح لمرضى الضغط
أما بالنسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم، فينصح الأطباء بتقليل الملح والابتعاد عن المخللات والجبن المالح واللحوم المصنعة، لما تحتويه من نسب عالية من الصوديوم قد تؤدي إلى ارتفاع الضغط وزيادة الشعور بالعطش.
كما أوصوا بتناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم مثل الخضروات الطازجة والزبادي، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء بين السحور وأذان الفجر.
نموذج سحور صحي مقترح
ويُوصي خبراء التغذية بأن تتضمن وجبة السحور:
مصدر بروتين (بيض أو جبن قليل الدسم)
خبز حبوب كاملة
طبق خضروات طازجة
كوب زبادي
ثمرة فاكهة منخفضة السكر
استشارة الطبيب ضرورية
وشدد الأطباء على ضرورة استشارة الطبيب المعالج قبل الصيام، خاصة لمن يعانون من عدم انتظام مستويات السكر أو الضغط، مؤكدين أن بعض الحالات قد تتطلب تعديل مواعيد الأدوية أو الجرعات خلال رمضان.
ويؤكد مختصون أن الالتزام بنظام غذائي صحي في السحور لا يحمي فقط من المضاعفات، بل يساعد المرضى على صيام آمن ومستقر طوال الشهر الفضيل.