الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / إحصاء “بي بي سي”: كثافة القصف الإيراني على الخليج تتجاوز حصيلة حرب الـ 12 يوماً

إحصاء “بي بي سي”: كثافة القصف الإيراني على الخليج تتجاوز حصيلة حرب الـ 12 يوماً

إحصاء “بي بي سي”: كثافة القصف الإيراني على الخليج تتجاوز حصيلة حرب الـ 12 يوماً
كشف إحصاء عددي دقيق أجرته “بي بي سي نيوز عربي” عن تحول دراماتيكي في مسار المواجهة العسكرية الجارية؛ حيث أطلقت طهران خلال نحو أربعة أيام فقط صواريخ باتجاه منطقة الخليج العربي يفوق عددها إجمالي ما أطلقته على إسرائيل خلال حرب الاثني عشر يوماً العام الماضي. ويأتي هذا التصعيد ليعكس اتساع رقعة الصراع الجوي منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران السبت الماضي، وسط حالة من الاستنفار الدفاعي غير المسبوق في الإقليم.

اتصل الإحصاء ببيانات رسمية موثقة، أظهرت أن عدد الصواريخ التي استهدفت الدول الخليجية تجاوز حاجز الـ 550 صاروخاً، وذلك في الفترة الممتدة من صباح 28 فبراير/ شباط الماضي وحتى ظهر 4 مارس/ آذار. واستندت هذه الأرقام إلى بلاغات وزارات الدفاع في كل من السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت، بينما فضلت سلطنة عمان عدم الإعلان عن تفاصيل الاستهدافات التي طالت أراضيها سواء بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة، في وقت استخدمت فيه واشنطن وإسرائيل آلاف القذائف الذكية لضرب أهداف استراتيجية عميقة في الداخل الإيراني.

وشدد خبراء عسكريون على أن إيران بدأت بالفعل في تعديل أسلوب توظيف ترسانتها الضخمة، التي تضم صواريخ باليستية وكروز وصواريخ فرط صوتية، من خلال توزيع مجهودها الحربي بين جبهات متعددة في آن واحد. ووفقاً لتقديرات معهد “الدفاع عن الديمقراطيات”، فإن طهران تعتمد بشكل أساسي على الصواريخ قصيرة المدى التي يتراوح مداها بين 300 و1000 كيلومتر لاستهداف دول الجوار القريبة، مما يضع العمق الخليجي ضمن نطاق نيرانها المباشرة، في حين تخصص صواريخها متوسطة المدى، التي تتجاوز الـ 2000 كيلومتر، للوصول إلى العمق الإسرائيلي، وهو ما يفسر الكثافة النارية العالية التي شهدتها الأيام الأربعة الأخيرة مقارنة بجولات التصعيد السابقة.

وأكد التقرير أن الاعتماد الإيراني المكثف على الطائرات المسيّرة الانتحارية بالتزامن مع الرشقات الصاروخية يهدف إلى إرباك منظومات الدفاع الجوي المتطورة في المنطقة. ومع استمرار تدفق الدعم الاستخباراتي الأمريكي لإسرائيل، يظهر أن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي انتقلا إلى مرحلة تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية في مهادها، وهو ما يفسر حجم القصف المضاد الهائل، ويشير إلى أن المواجهة الحالية قد تتجاوز كافة التقديرات الزمنية الأولية لتتحول إلى حرب استنزاف تكنولوجية وعسكرية شاملة تغير وجه التوازنات في الشرق الأوسط.