قال مصدر فلسطيني إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتزم إبقاء المسجد الأقصى مغلقًا خلال عيد الفطر، ما سيحرم عشرات آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة العيد في أحد أبرز المقدسات الإسلامية.
وأوضح المصدر أن قرار الإغلاق يأتي في ظل تمديد حالة الطوارئ التي أعلنتها الجبهة الداخلية الإسرائيلية، والتي من المتوقع أن تستمر حتى الأيام المقبلة، ما يعني استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد والبلدة القديمة في القدس.
وكانت سلطات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى والبلدة القديمة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، بالتزامن مع تصعيد عسكري إقليمي، لتتواصل بذلك حالة الإغلاق لأسابيع متتالية، وسط انتقادات فلسطينية واسعة.
وبحسب اتفاق “الوضع القائم”، فإن إدارة شؤون المسجد الأقصى تعود إلى دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، ويُعد قرار الإغلاق –وفق مسؤولين فلسطينيين– تجاوزًا لهذه الصلاحيات.
من جانبه، قال مستشار محافظة القدس لشؤون الإعلام معروف الرفاعي إن استمرار إغلاق المسجد والبلدة القديمة حرم الفلسطينيين من أداء صلاتي الجمعة الأخيرتين من شهر رمضان، وكذلك من الاعتكاف وإحياء ليلة القدر.
كما أشار إلى أن القيود لا تقتصر على المسلمين فقط، بل تمتد إلى المسيحيين أيضًا، إذ يتزامن ذلك مع فترة الصوم الأربعيني واقتراب الاحتفال بعيد الفصح، في وقت تُغلق فيه كنيسة القيامة داخل البلدة القديمة.
وفي محيط البلدة القديمة، يواصل مصلون أداء الصلوات في أقرب نقاط يمكنهم الوصول إليها، وسط انتشار مكثف للحواجز والإجراءات الأمنية، حيث تعمل القوات الإسرائيلية على منع التجمعات وتفريق المصلين.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تستمر خلال فترة عيد الفطر، في ظل مخاوف من منع إقامة صلاة العيد أو أي مظاهر احتفالية، بينما تشير تقديرات إلى احتمال إعادة فتح جزئي لاحقًا تزامنًا مع مناسبات دينية أخرى.