في تحول دراماتيكي قد ينهي عقوداً من الصراع، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كواليس مفاوضات “سرية وحاسمة” تجري بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الأمور تمضي بشكل جيد جداً نحو إبرام اتفاق شامل مكون من 15 نقطة لوقف الحرب وتغيير وجه الشرق الأوسط. وأوضح ترامب في تصريحات لوكالة فرانس برس، مساء اليوم الإثنين، أن الجانب الإيراني هو من بادر بالاتصال لطلب التفاوض، مشيراً إلى أنه أجرى مباحثات مع “زعيم إيراني رفيع المستوى يحظى باحترام كبير”، أسفرت عن موافقة طهران المبدئية على عدم امتلاك أسلحة نووية والدخول في تسوية نهائية تنهي النزاع القائم.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن هذه المحادثات، التي بدأت مساء السبت الماضي، اتسمت بجدية واضحة من الجانب الإيراني وتتم بمشاركة مباشرة من مبعوثه ستيف ويتكوف ومستشاره جاريد كوشنر، مؤكداً أن هناك “فرصة جيدة جداً” للتوصل إلى اتفاق أوسع ينهي كافة الأزمات العالقة. وفي لفتة مثيرة للجدل، أعرب ترامب عن حرصه على تجنب أي أذى لمجتبى خامنئي، قائلاً إنه لا يريده أن يُقتل، مع الإشارة إلى أنه لا يعتبره الشخص الذي يقود إيران في الوقت الحالي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول هوية “الزعيم الرفيع” الذي يتفاوض معه البيت الأبيض خلف الكواليس.
واختتم ترامب تصريحاته بمنح طهران مهلة إضافية مدتها خمسة أيام للتوصل إلى التسوية النهائية، مشدداً على أن موافقة إيران على بنود الاتفاق تعني النهاية الفورية للصراع الاستراتيجي الذي هدد المنطقة بالانفجار. ويأتي هذا الإعلان في وقت كانت فيه القلوب تخفق خوفاً من مواجهة نووية أو قصف للمنشآت الحيوية، ليعيد ترامب خلط الأوراق من جديد واضعاً العالم أمام “ساعة حسم” دبلومسية قد تجنب المنطقة حالة الـ Brain Stew أو الذهول العسكري الذي كان يلوح في الأفق بعد استهداف “ديمونا وعراد”.