قال اللواء أحمد عيسى، خبير الأمن القومي الفلسطيني، إن الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، بما فيها الهجوم على عناصر الشرطة الفلسطينية في منطقة التوام شمال القطاع والذي أسفر عن سقوط عدد من الشهداء، لا يمكن اعتباره حدثًا منفصلًا، بل يأتي ضمن سياسة مستمرة تستهدف عناصر الشرطة والمؤسسات المرتبطة بحركة حماس باعتبارها سلطة الأمر الواقع في غزة.
وأوضح أن هذه العمليات لم تعد تقتصر على استهداف أفراد، بل امتدت لتشمل مناطق سكنية كاملة، خصوصًا في وسط القطاع، مشيرًا إلى ضربات طالت مناطق البريج والمغازي، إضافة إلى قصف مربع سكني في النصيرات خلال الفترة الأخيرة.
وأكد عيسى أن قراءة هذه الهجمات من زاوية عسكرية فقط لا تعكس الصورة الكاملة، بل إن لها أبعادًا سياسية داخلية وخارجية، حيث تهدف إسرائيل – بحسب تقديره – إلى فرض واقع جديد على الأرض، مرتبط بملف مستقبل إدارة قطاع غزة ومسألة نزع سلاح حركة حماس.
وأضاف أن هذه التطورات تأتي في إطار ما وصفه بخارطة طريق يتم تداولها دوليًا، ترتبط بإعادة تشكيل إدارة القطاع عبر هيئة مقترحة لإدارة غزة مستقبلًا، بدلًا من الوضع القائم الذي تديره حركة حماس.
وأشار إلى أن المفاوضات الجارية تتركز بشكل أساسي حول بند تسليم السلاح، وهو ما ترفضه حركة حماس بشكل كامل إلا ضمن اتفاق شامل وضمانات واضحة تلتزم بها إسرائيل والأطراف الدولية الضامنة لأي تسوية.
وختم بأن إسرائيل تسعى إلى فرض نزع سلاح حماس بالقوة العسكرية والسياسية، بينما تتمسك الحركة بموقفها الرافض، ما يعكس تعقيد المشهد واستمرار حالة الجمود في أي تسوية قريبة تخص مستقبل قطاع غزة.