نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس القيادي في كتائب عز الدين القسام محمد عودة “أبو عمرو”، الذي استشهد مع زوجته واثنين من أبنائه، إثر غارة إسرائيلية استهدفت بناية سكنية في مدينة غزة مساء الثلاثاء.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن موكب تشييع جثامين عودة وعائلته انطلق اليوم في مدينة غزة، حيث ووري الثرى في مقبرة المعمداني شرق المدينة وسط حضور جماهيري واسع، تخللته هتافات وتكبيرات، إضافة إلى إطلاق نار خلال مرور الجنازة في بعض شوارع القطاع.
وقالت حركة حماس في بيان نعي إن عودة يُعد من “أبرز القادة العسكريين” في كتائب القسام، مشيرة إلى أنه قضى أكثر من ثلاثة عقود في العمل العسكري، وكان من “الرعيل المؤسس” في تطوير القدرات القتالية للمقاومة الفلسطينية.
وذكرت الحركة أنه كان مقربا من القائد العام السابق لكتائب القسام الشهيد محمد الضيف، ولعب دورا في تطوير العمل العسكري والتصنيع الحربي، إضافة إلى مشاركته في عمليات ميدانية مختلفة خلال السنوات الماضية.
وبحسب البيان، تولى عودة عدة مواقع قيادية داخل القسام، من بينها الإشراف على وحدات الدعم القتالي والأسلحة، كما شغل منصب قائد ركن الاستخبارات، وشارك في التخطيط لعمليات عسكرية بارزة خلال السنوات الأخيرة، من بينها ما يعرف بعملية “طوفان الأقصى”.
وأضافت حماس أنه كان من الشخصيات التي ساهمت في تطوير تكتيك “الزخم الصاروخي”، الذي يعتمد على إطلاق رشقات مكثفة من الصواريخ لإرباك منظومات الاعتراض، وهو التكتيك الذي استخدم في عدة جولات تصعيد بينها عام 2019 ومعركة “سيف القدس” عام 2021.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عودة في غارة شمال قطاع غزة، واعتبره أحد القادة البارزين في القسام، مشيرا إلى أنه كان ضمن من شاركوا في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك بعد متابعة استخباراتية استمرت عدة أشهر، بحسب البيان.
وتأتي عملية الاغتيال في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بخرق الاتفاق.
وتشهد غزة منذ أشهر تصعيدًا متقطعًا وعمليات عسكرية متواصلة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.