في زمن الغوغائية، لم يعد الاتهام السياسي أداةً للمسائلة وكشف الحقيقة، بل تحوّل في كثير من الأحيان إلى سلاحٍ جاهز يُشهر بلا ضوابط، وتُطلقه الجماهير قبل أن يُصاغ في مؤسسات العدالة أو ساحات البحث الرصين. ومع تراجع العقل النقدي وصعود الخطاب الانفعالي، باتت التهمة تُصنع في لحظة، وتُسوَّق عبر الشعارات، وتُصدَّق بقوة التكرار لا بقوة الدليل. هكذا يغدو الاتهام السياسي جزءًا من مشهد فوضوي يُهَدِّد المجال العام، ويُقوِّض الثقة، ويُفرغ السياسة من معناها الأخلاقي، ليحلّ محلها منطق التشهير والإقصاء بدل الحوار والمسؤولية.
في زمن الغوغائية، لم يعد الاتهام السياسي أداةً للمساءلة وكشف الحقيقة، بل تحوّل في كثير من الأحيان إلى سلاحٍ جاهز يُشهر بلا ضوابط، وتُطلقه الجماهير قبل أن يُصاغ في مؤسسات العدالة أو ساحات البحث الرصين. ومع تراجع العقل النقدي وصعود الخطاب الانفعالي، باتت التهمة تُصنع في لحظة، وتُسوَّق عبر الشعارات الوطنية المنهكه، وتُصدَّق بقوة التكرار والتكرار لا بقوة الدليل. هكذا يغدو الاتهام السياسي جزءًا من مشهد فوضوي يُهَدِّد المجال العام، ويُقوِّض الثقة، ويُفرغ السياسة من معناها الأخلاقي، ليحلّ محلها منطق التشهير والإقصاء بدلاً من الحوار وتحمل المسؤولية الوطنية والاخلاقية.
بعيدًا عن خوض أيّ جدال حول الإتهام السياسي المتكرّر والذي كما في كلّ مرّة لا يمتّ للمنطق ولا للواقع بأي صلة،
وبعيدًا عن حقّ المتضررين من الإتهام السياسي بمقاضاة من افترى عليهم وضلّل الرأي العام مستخدمًا الموقف السياسي كذريعة لتوجيه التهم المشينة، ثمة أسئلة يطرحها المرء على جوقة الإتهامات السياسية، ويمكن عنونتها بمطالبتهم ببعض الخجل من أنفسهم أولًا، ومن جمهورهم لاحقًا. أوّلًا، ألا يبدو الإستعجال في تنميق التّهم المضلِّلة نوعًا من التستّر على الحدث؟ أليس من المخجل أن تكرّروا اتهامات لا أساس لها من الصحّة دون ادراك او وعي بانه قرار سياسي مدروس من القياده الرشيده ، وان عند المناظره قابلة للإنكشاف عند أول مقاربة منطقية؟وقبل ذلك كلّه، ما هو موقفكم فيما لو أدى خطاب الكراهية والتحريض الذي تتقنونه وتكررونه عند كل حادث إلى ردّ فعل اقتتالي لفظي جمهوري وتخوينكم؟ هل تتبرأون من سكين القاتل أم تعترفوا بتعمّدكم التحريض وتهديد السلم الأهلي؟
الأجوبة المطلوبة هنا معروفة أصلًا ولا نحتاج الى مواقفكم الشخصية . ولسنا بوارد انتظار مبررات لمرتكبي الإفتراء المتعمد والممنهج، لكنّها محطة مناسبة لتذكير هؤلاء بأنّهم مرتكبون لفتنة وطنيه، وأن هذه الفتنة تصوّبون على من هم ذوي الحكمة والبصيرة والذين بقوّتهم وحنكتهم يستطيعون احتواء ارتكاباتكم وارتباكك بحيث يثبتون بلا جهد انفعالي أنّكم خائبون ومفلسون.. حتى في صناعة الافتراء وانتاج التضليل الممنهج.
إن دراسة الاتهام السياسي الموجَّه إلى معالي الدكتور أحمد مجدلاني كشخص ولجبهة النضال الشعبي الفلسطيني التي قد حاربت ضمن إطار الحركة الوطنية الفلسطينية، وشاركت في النضال السياسي والعسكري ضد الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في مراحلها الأولى، قبل أن يتعزّز لاحقاً دورها السياسي والتنظيمي داخل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
فوصفه حالة تحليلية، تكشف عن أزمة أعمق في الخطاب السياسي الفلسطيني، حيث يُستعاض عن التحليل السياسي الرصين بخطابات انفعالية ذات طابع غوغائي. ولا يمكن معالجة هذه الظاهرة إلا بإعادة الاعتبار لمعايير النقد السياسي، والفصل الواضح بين المساءلة والاتهام، وبين اختلاف الرأي والتخوين
فقد سمعنا وشاهدنا من قد ظهر في الحقبه الاخيره ببعض البواقين ممن يعانون الافلاس السياسي
وينتظرون ويتسابقون بان يكون لهم اي دور يبرزون فيه ولو مؤقت وفريقا ينتظر ان يجيدون دورا ظهرو فيه في عهود سابقه واندثرو,
ولانهم ليسوا ممكن كانو في كافة المحطات السياسيه والنضالية تفاجئو بوجود قائد بحجم وطن قد تحمل ان يكون صاحب مسئوليه حقيقيه على مصلحة شعب يعاني من ازمات خانقه لا ان يجلس ويهاجم من خلف الشاشات
ولاننا ندرك جميعا اننا في بطن الحوت من تاثير قوى اقليميه مختلفه تم ابتكار حلول للخروج من مأزق سياسي بنهج مختلف وذلك بتكليف الدكتور احمد مجدلاني من القيادة الفلسطينية بعد دراسة عميقة ومشاورات ولثقتهم بشخصه وبمؤسسته الذي يقودها وليس بقرار شخصي كما يعلم الجميع.
يُنظر إلى وجود الدكتور أحمد مجدلاني في المشهد السياسي الفلسطيني بوصفه حضورًا لقيادة تمتلك خبرة تراكمية وحكمة سياسية، تتجلّى في مقارباته البراغماتية وإدارته للخلافات ضمن الأطر المؤسسية، لا خارجها.
لذلك تُظهر التجارب التاريخية أن الخطابات الغوغائيه، رغم قدرتها المؤقتة على التعبئة، غالبًا ما تُسجَّل لاحقًا بوصفها عوامل إضعاف للحياة السياسية واضعاف المجتمعات، لا بوصفها أدوات إصلاح أو تغيير بنّاء.
لذلك لن يرحمكم التاريخ…