الساحة

عاجل
Home / أخبــار / الاحتلال يستولي على 258 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية

الاحتلال يستولي على 258 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية

كشفت تقارير إعلامية عبرية، صباح اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، أن ما تُسمى بـ”سلطة الإنفاذ والتحصيل” في إسرائيل نفّذت خلال الأيام الماضية عملية استيلاء واسعة على أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) المحتجزة لدى وزارة المالية الإسرائيلية.

وبحسب التقارير، بلغت قيمة المبالغ المصادَرة نحو 258 مليون شيكل، بزعم تنفيذ أحكام قضائية إسرائيلية تقضي بدفع تعويضات لعائلات إسرائيليين قُتلوا في عمليات نفذها فلسطينيون على مدار سنوات سابقة.

تفاصيل الاستيلاء على أموال المقاصة

ووفق المعطيات المنشورة، جرى تحويل الأموال إلى جهة تنفيذ قانونية في القدس المحتلة، تمهيداً لتوزيعها على محامي العائلات في نحو 125 قضية مختلفة. وتستند هذه الخطوة إلى تشريعات إسرائيلية تتيح الحجز على أموال السلطة الفلسطينية وتحويلها لتعويضات، بدلاً من تحويلها لمساراتها الأصلية، مثل رواتب الموظفين أو تمويل الخدمات العامة.

أحكام قديمة وقضايا حديثة

وأشارت المصادر إلى أن عملية التحويل شملت أحكاماً صادرة ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وتعلقت بقضايا تعود لسنوات سابقة، من بينها:

  • عملية شارع بن يهودا عام 2001، حيث صدر حكم عام 2024 يقضي بدفع 10 ملايين شيكل كتعويضات.
  • قضايا مرتبطة بأحداث الانتفاضة الثانية، شملت عمليات وقعت في حي “بيت إسرائيل” عام 2002، وحافلة رقم 32، ومقهى “هليل” عام 2003، إضافة إلى مقهى “مومنت”.
  • كما امتدت الإجراءات إلى عمليات أحدث، بينها عملية مجمع “سارونا” في تل أبيب عام 2016، وعملية دهس في “أرمون هاناتسيف”، وصولاً إلى حادثة إطلاق النار في محطة وقود بمستوطنة “عيلي” عام 2023.

استهداف مخصصات الأسرى

وتطرقت التقارير إلى أن سلطات الاحتلال تواصل ملاحقة الأموال التي تخصصها السلطة الفلسطينية كمخصصات ورواتب للأسرى، عبر إصدار أوامر حجز فور تحويلها أو إدراجها ضمن بنود الموازنة.

في المقابل، تصف السلطة الفلسطينية هذه الإجراءات بأنها “قرصنة غير قانونية”، معتبرة أنها تخالف الاتفاقيات المالية الموقعة بين الجانبين، وعلى رأسها ما يتعلق بتحويل أموال المقاصة.

يُذكر أن الحكومة الإسرائيلية تواصل اقتطاع أجزاء من أموال المقاصة بشكل دوري، ما فاقم الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، وأدى إلى صعوبات في دفع الرواتب والوفاء بالالتزامات تجاه القطاعات الخدمية المختلفة.