تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / شؤون فلسطينية / الحشرات والقوارض… مأساة جديدة تدفع سكان غزة إلى حافة الانفجار

الحشرات والقوارض… مأساة جديدة تدفع سكان غزة إلى حافة الانفجار

لم تعد معاناة سكان قطاع غزة تقتصر على القصف والنزوح والجوع والعطش، بل باتت تمتد إلى داخل خيامهم التي تحولت إلى بيئة موبوءة بالحشرات والقوارض، في مشهد يجسد حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني منذ أشهر.

ومع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تفاقمت أزمة انتشار الذباب والبعوض والفئران داخل مخيمات النزوح، بفعل تراكم مئات آلاف الأطنان من الركام والنفايات، وانتشار برك المياه العادمة، وانهيار خدمات البلديات، لتصبح الخيام الهشة مأوى للأسر والآفات في آن واحد.

ويروي نازحون أن ساعات الليل تحولت إلى كابوس يومي، حيث تقتحم الفئران الخيام وتعبث بما تبقى من الطعام، بينما تنهش الحشرات أجساد الأطفال، مسببة أمراضاً جلدية والتهابات متزايدة، في وقت يكاد القطاع الصحي ينهار مع النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

ويحذر أطباء من أن استمرار هذا الواقع ينذر بتفشي مزيد من الأمراض المرتبطة بالتلوث البيئي، في ظل غياب وسائل الوقاية الأساسية، من مبيدات ومواد تعقيم وناموسيات، ما يضاعف المخاطر على الأطفال وكبار السن والمرضى.

وتعكس هذه المشاهد حجم التدهور غير المسبوق في الأوضاع المعيشية داخل قطاع غزة، حيث لم يعد السكان يواجهون الحرب وحدها، بل يواجهون أيضاً الجوع والمرض والتلوث وانعدام أبسط مقومات الحياة الإنسانية.

وفي ظل هذا الواقع القاسي، تتصاعد أصوات فلسطينيين عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى الخروج في 26 يونيو/حزيران 2026 للتعبير عن رفضهم للأوضاع المعيشية والإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، معتبرين أن حجم المأساة تجاوز حدود الاحتمال، وأن استمرار الحرب والنزوح والفقر وتدهور الخدمات جعل الحياة داخل غزة أكثر قسوة من أي وقت مضى.

ويرى مراقبون أن تتابع الأزمات الإنسانية، من نقص الغذاء والمياه والدواء، وصولاً إلى انتشار الأمراض والحشرات والقوارض داخل مخيمات النزوح، يعكس حجم الضغوط الهائلة التي يعيشها المدنيون، في وقت تتزايد فيه المطالب بوضع حد لمعاناتهم، وإنهاء الظروف التي دفعت مئات الآلاف إلى العيش في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.