بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب، خلال لقاء جمعهما على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا، مستجدات الأوضاع في قطاع غزة وأزمة سد النهضة الإثيوبي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة ومعالجة الملفات الإقليمية العالقة.
ووفقاً لبيان صادر عن الرئاسة المصرية، هنأ السيسي الرئيس الأميركي على نجاح الجهود التي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق مع إيران، معرباً عن أمله في أن يسهم ذلك في تخفيف حدة التوترات والصراعات في الشرق الأوسط، ويفتح المجال أمام معالجة القضايا الإقليمية الملحة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأكد الرئيس المصري حرص بلاده على مواصلة التنسيق مع الولايات المتحدة من أجل تنفيذ بنود خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار واستعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أهمية تضافر الجهود الدولية للوصول إلى تسوية شاملة للنزاعات القائمة.
ويأتي اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة التي تقودها مصر وقطر وتركيا لتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسط مؤشرات إيجابية بشأن تحقيق تفاهمات في عدد من الملفات الخلافية بين الأطراف المعنية.
ويرى مراقبون أن التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران قد يمنح الإدارة الأميركية مساحة أكبر للتركيز على ملف غزة، ودعم الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق، بما يشمل ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وتعزيز دور الجهات الدولية في إدارة المرحلة المقبلة داخل القطاع.
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان أيضاً أزمة سد النهضة، حيث أكد السيسي أن قضية نهر النيل تمثل أولوية استراتيجية وأحد ملفات الأمن القومي المصري، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل عادل ومتوازن يضمن حقوق مصر المائية ويحافظ على مصالح جميع الأطراف.
من جانبه، أبدى ترامب تفهمه للمخاوف المصرية المرتبطة بملف المياه، مؤكداً اهتمام الولايات المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى تسوية الخلاف القائم حول السد، والعمل على تقريب وجهات النظر بين القاهرة وأديس أبابا للوصول إلى حل مستدام.
ويعكس اللقاء استمرار التنسيق المصري الأميركي بشأن أبرز القضايا الإقليمية، في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة تشهدها المنطقة، ووسط مساعٍ دولية لدفع مسارات التهدئة والسلام في الشرق الأوسط.