تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / العليا الإسرائيلية ترفض التدخل بمنع خروج مرضى غزة إلى الضفة والقدس

العليا الإسرائيلية ترفض التدخل بمنع خروج مرضى غزة إلى الضفة والقدس

عقدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأحد، جلسة للنظر في التماس تقدمت به خمس منظمات حقوقية تطالب بإعادة فتح الممر الطبي الإنساني بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يتيح للمرضى والجرحى الوصول إلى المستشفيات لتلقي العلاج المتخصص غير المتوفر داخل القطاع.

وجاء الالتماس من منظمات “أطباء لحقوق الإنسان”، و”غيشا”، و”هموكيد”، و”جمعية حقوق المواطن”، و”عدالة”، التي أكدت أن إعادة تشغيل الممر الطبي تمثل ضرورة إنسانية ملحة في ظل تدهور المنظومة الصحية في غزة، مشيرة إلى أن مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية قادرة على استقبال المرضى وتقديم الرعاية اللازمة لهم.

وأوضحت المنظمات أن إسرائيل أوقفت العمل بالممر الطبي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، الأمر الذي حرم آلاف المرضى من الوصول إلى العلاج، مؤكدة أن نحو 18,500 مريض وجريح ينتظرون حالياً الحصول على خدمات طبية لا يمكن توفيرها داخل القطاع.

وخلال الجلسة، ركز القضاة على مسؤولية دول أخرى في استقبال المرضى، حيث تساءلوا عن أسباب عدم زيادة أعداد المرضى الذين تستقبلهم تلك الدول، بدلاً من التركيز على الالتزامات القانونية المترتبة على إسرائيل بشأن تسهيل وصولهم إلى العلاج.

وفي المقابل، أبدى عدد من القضاة ملاحظات على موقف الدولة، خاصة فيما يتعلق برفضها دراسة الحالات الإنسانية بشكل فردي، مؤكدين أن السياسات العامة يجب أن تتضمن استثناءات في بعض الحالات.

ورغم ذلك، وبعد الاطلاع على مواد أمنية سرية قدمتها الدولة في جلسة مغلقة، قررت المحكمة عدم التدخل في هذه المرحلة، مكتفية بالقول إنها لن تتخذ قراراً حالياً بشأن الالتماس.

وأشارت الحكومة الإسرائيلية إلى أن نقل المرضى عبر دول ثالثة يمثل بديلاً للممر الطبي، إلا أن المنظمات الحقوقية أوضحت أن هذا الخيار لم يغط سوى نحو 10% من عدد المرضى الذين كانوا يغادرون غزة للعلاج قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، معتبرة أن الحل الأكثر فاعلية يتمثل في إعادة فتح الممر الطبي بشكل دائم.

وشهدت الجلسة أيضاً رفض المحكمة السماح لخمسة أطباء إسرائيليين بالإدلاء بشهاداتهم حول التداعيات الطبية لإغلاق الممر، كما قررت استبعاد إفادة طبيبة أمريكية تطوعت في مستشفى ناصر بقطاع غزة، معتبرة أن شهادتها تضمنت عبارات وصفتها بأنها “غير دقيقة ومسيئة” بحق إسرائيل وجيشها.

من جانبها، أعربت المنظمات الحقوقية عن خيبة أملها من قرار المحكمة، مؤكدة أن التأخير في البت بالقضية يهدد حياة آلاف المرضى، بينهم نحو أربعة آلاف طفل بحاجة إلى علاج عاجل، مشددة على أن استمرار إغلاق الممر الطبي يحرمهم من حقهم في الحصول على الرعاية الصحية.

وفي ختام الجلسة، لم ترفض المحكمة الالتماس بشكل نهائي، لكنها امتنعت عن إصدار أي قرار يمنح المرضى إغاثة فورية، وطلبت من الأطراف تقديم تحديثات لاحقة حول تطورات الأوضاع، على أن تحدد في وقت لاحق آلية استكمال النظر في القضية.