تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / أخبــار / الهيئة الوطنية للمتقاعدين: استثناء غزة من تسديد الرسوم الجامعية انتهاك لمبدأ المساواة

الهيئة الوطنية للمتقاعدين: استثناء غزة من تسديد الرسوم الجامعية انتهاك لمبدأ المساواة

قالت الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين في المحافظات الجنوبية، إن استثناء موظفي ومتقاعدي السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة من الاستفادة من قرار وزارة المالية المتعلق بدفع الرسوم الجامعية لأبنائهم من مستحقاتهم المحتجزة، يمثل “تمييزًا صريحًا” بين أبناء السلطة الوطنية الواحدة، مطالبة بإلغاء القرار وتمكين موظفي ومتقاعدي غزة من الاستفادة منه أسوة بغيرهم.

وأعربت الهيئة، في بيان صحفي، عن “بالغ غضبها” إزاء إعلان وزارة المالية منح موظفي السلطة الوطنية المدنيين والعسكريين والمتقاعدين صلاحية دفع الرسوم الجامعية لأبنائهم من مستحقاتهم المحتجزة لدى الوزارة، مع استثناء موظفي ومتقاعدي السلطة الوطنية في قطاع غزة من هذا الإجراء.

واعتبرت الهيئة أن القرار “لا يمكن تبريره باعتباره مجرد إجراء مالي”، مشيرة إلى أنه يشكل، بحسب وصفها، تمييزًا بين أبناء السلطة الوطنية على أساس مكان الولادة.

وقالت الهيئة إن موظفي ومتقاعدي غزة تحملوا على مدار سنوات طويلة أعباء الانقسام، ودفعوا من أعمارهم ورواتبهم وحقوقهم ثمنًا لسياسات الحكومات المتعاقبة، مطالبة حكومة الدكتور محمد مصطفى بالتوقف عن التعامل مع موظفي ومتقاعدي غزة باعتبارهم “مواطنين من الدرجة الثانية”.

وأضافت أن استمرار حرمان موظفي ومتقاعدي غزة من الاستفادة من هذه الميزة، في الوقت الذي تتاح فيه لموظفين ومتقاعدين في المحافظات الأخرى، يمثل “إمعانًا في تكريس سياسة التمييز الجغرافي والوظيفي”، ويقوض مبدأ المساواة بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد.

وأكدت الهيئة رفضها تحويل المستحقات المحتجزة إلى “أداة للعقاب أو الابتزاز أو التمييز”، مشددة على أنها لا تقبل أن يكون قطاع غزة خارج دائرة الحقوق عند الاستفادة، وحاضرًا في دائرة الالتزامات عند الاقتطاع والاستحقاقات.

ورأت الهيئة أن الحكومة التي تعجز عن ضمان المساواة بين موظفي ومتقاعدي السلطة الوطنية وتسمح باستمرار التمييز ضد أبناء غزة، “تفقد أحد أهم مقومات شرعيتها السياسية والأخلاقية”.

وطالبت الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين في المحافظات الجنوبية بـ:

– الإلغاء الفوري لأي تمييز بين موظفي ومتقاعدي السلطة الوطنية في المحافظات الشمالية والجنوبية.
– تمكين موظفي ومتقاعدي غزة فورًا من دفع الرسوم الجامعية لأبنائهم من مستحقاتهم المحتجزة، أسوة بغيرهم.
– وقف سياسة التعامل مع مستحقات موظفي ومتقاعدي غزة كأداة للعقاب أو التمييز.
– إعلان الأساس القانوني والإداري الذي استندت إليه وزارة المالية في استثناء غزة من هذه الخدمة.

وحملت الهيئة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى “كامل المسؤولية السياسية والوطنية والأخلاقية” عن استمرار هذه السياسة.

وختمت الهيئة بيانها بالقول إن عدم قدرة الحكومة على التعامل مع أبناء الشعب الواحد بمعيار موحد، وعدم حماية حقوق موظفي ومتقاعدي السلطة الوطنية في قطاع غزة، يجعل “استقالة هذه الحكومة استحقاقًا وطنيًا وأخلاقيًا”، مؤكدة أن “غزة ليست هامشًا في الوطن، وموظفيها ومتقاعديها ليسوا من الدرجة الثانية، ومستحقاتهم ليست منّة من أحد”.