الساحة

عاجل
Home / أخبــار / انتقادات واسعة تطال جمعية البركة الجزائرية بشأن توزيع المساعدات في غزة

انتقادات واسعة تطال جمعية البركة الجزائرية بشأن توزيع المساعدات في غزة

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي ضد جمعية “البركة الجزائرية”، على خلفية اتهامات بعدم وصول مساعداتها إلى شريحة واسعة من المواطنين في قطاع غزة، رغم إعلانها المتكرر عن تنفيذ مشاريع إغاثية خلال فترة الحرب.

وكان الإعلامي عبد الحميد عبد العاطي رئيس تحرير قناة المواطن, قد طرح تساؤلًا عبر صفحته الشخصية: “هل تلقيت مساعدة من جمعية البركة الجزائرية؟”، حيث أظهرت غالبية التعليقات — وفق متابعين — أن العديد من المواطنين أكدوا عدم حصولهم على أي دعم من الجمعية.

وفي سياق متصل، نشر الناشط حمزة المصري بيانًا حذر فيه من الجمعية، منتقدًا ما وصفه بمحاولات “تلميع صورتها إعلاميًا”، ومشيرًا إلى وجود شبهات تتعلق بإدارة أموال التبرعات. وذكر المصري أن معلومات متداولة — قال إنها منسوبة لمسؤول سابق في الجمعية يحمل الجنسية الجزائرية — تشير إلى أن حجم الأموال التي دخلت عبرها تجاوز 200 مليون دولار، مع مزاعم بوجود تجاوزات مالية وإدارية خطيرة. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات.

كما أشار البيان إلى اتهامات تتعلق بإدارة الملف العام للجمعية، متضمنة أسماء قيل إنها مرتبطة بالإدارة، مؤكدًا أن أموال التبرعات “أمانة يجب أن تخضع للرقابة والمساءلة”.

بدوره، قال الناشط سعيد الشاعر إنه لم يتلقَّ أي مساعدة من الجمعية رغم حاجته الشديدة، فيما اتهم الناشط عماد عيسى الجمعية بالتركيز على “الحضور الإعلامي” على حساب العمل الميداني، مدعيًا أن الاستفادة الفعلية تقتصر على فئات محددة.

وذكر المواطن فراس النجار أنه لم يحصل سوى على مساعدات محدودة، رغم محاولاته المتكررة للتواصل، في حين قال محمد عصام إنه لم يستفد شخصيًا، لكنه قدّر ما وصفه بـ“الجهود التي قد تعجز عنها الحكومات”.

كما تساءل الناشط معين الضبة عن حجم استفادة سكان غزة من الجمعية خلال عامين ونصف من الحرب، مؤكدًا أنه لم يتلقَّ أي دعم، بينما قال وسام سلمان إنه وأفراد عائلته لم يحصلوا على مساعدات، وأن معرفتهم بالجمعية تقتصر على ما يسمعونه عنها.

في المقابل، تؤكد جمعية البركة الجزائرية في بيانات سابقة أنها نفذت برامج إغاثية واسعة داخل قطاع غزة، شملت توزيع مواد غذائية ومساعدات إنسانية خلال فترات التصعيد، مشيرة إلى أنها تعمل في ظروف ميدانية شديدة التعقيد.

وتسلط هذه الانتقادات الضوء على الجدل المتصاعد حول آليات توزيع المساعدات الإنسانية في القطاع، وسط مطالب شعبية متزايدة بمزيد من الشفافية والوضوح في إدارة أموال التبرعات وضمان وصولها إلى مستحقيها.