تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق وصل إلى حافة المواجهة الشاملة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ سلسلة ضربات جوية واسعة النطاق استهدفت مواقع إيرانية، بالتزامن مع توغل جوي إسرائيلي في عمق العاصمة طهران، مما دفع المنطقة إلى حالة من الاستنفار القصوى.
ترامب يعلن عن “زلزال عسكري”
في تصريح مفاجئ هز الأوساط الدولية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وجهت ضربات لـ 7000 هدف داخل الأراضي الإيرانية. ووصف ترامب هذه العملية بأنها “رد حاسم وضروري” لحماية المصالح الأمريكية وإنهاء ما وصفه بـ “التهديدات المستمرة”. وتعد هذه الحصيلة من الأهداف، إن تأكدت، أضخم عملية عسكرية جوية تشهدها المنطقة منذ عقود، مما يشير إلى محاولة أمريكية لتقويض البنية التحتية العسكرية الإيرانية بشكل كامل.
إسرائيل في “قلب طهران” ورد إيراني وعيد بالانتقام
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عملية نوعية وصفها بأنها “ضربة في قلب طهران”. ولم يكشف البيان الإسرائيلي عن طبيعة الأهداف بدقة، لكنه أشار إلى أنها استهدفت مراكز ثقل استراتيجية.
وفي المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني طويلاً؛ حيث أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن الساعات القادمة ستشهد رداً مباشراً يستهدف “الصناعات الأمريكية في المنطقة”. ويرى مراقبون أن هذا التهديد قد يشمل القواعد العسكرية التي تضم منشآت تصنيع أو صيانة، أو حتى المصالح النفطية والشركات الكبرى التابعة للولايات المتحدة في الدول المجاورة.
المواقف الدولية: قطر والناتو على خط الأزمة
دخلت القوى الإقليمية والدولية على خط الأزمة بمواقف تعكس خطورة الموقف:
الموقف القطري: في تحول لافت في الخطاب الدبلوماسي، صرحت الدوحة بأن “الدبلوماسية مع إيران لن تكون ممكنة طالما استمرت الهجمات”. هذا التصريح يعكس حجم الضغط الذي تشعر به دول المنطقة وتضاؤل فرص الوساطة في ظل قعقعة السلاح.
الموقف البريطاني: حسم رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الجدل حول تأمين الممرات المائية، مؤكداً أن أي خطة لإعادة فتح مضيق هرمز -الذي يعد شريان الطاقة العالمي- “لن تكون من خلال مهمة رسمية لحلف الناتو”، في إشارة ربما إلى الرغبة في تجنب انخراط الحلف بشكل جماعي في نزاع مباشر مع طهران.
تداعيات مرتقبة
تترقب الأسواق العالمية ودوائر القرار السياسي ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط مخاوف من إغلاق مضيق هرمز أو اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق تؤدي إلى انهيار أمن الطاقة العالمي. ومع وعيد الحرس الثوري، ترفع القواعد الأمريكية في الخليج والعراق وشرق سوريا حالة التأهب إلى القصوى (Delta) تحسباً لضربات صاروخية أو هجمات بالمسيرات.