غزة – 27 مارس 2026
أظهر مقطع فيديو مسرب قيام الجيش الإسرائيلي بأعمال هندسية ضخمة في قطاع غزة، تتضمن حفر أنفاق وعوائق تحت الأرض على امتداد نحو 8 كيلومترات، ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي يقسم مناطق القطاع ويتيح السيطرة على أكثر من نصف مساحته.
الأعمال الهندسية والإستراتيجية
وفقًا لما ظهر في الفيديو والصور الفضائية، فقد نشر الجيش الإسرائيلي حفارات ضخمة لإقامة بنية تحتية تحت أرضية، تشمل:
• حفر أنفاق تمتد على طول 8 كيلومترات تقريبًا.
• إنشاء سبع نقاط عسكرية جديدة على طول “الخط الأصفر”.
• رصف طرق محيطة بخمس نقاط بالإسفلت، تمهيدًا لاستخدامها في نشاطات عملياتية طويلة الأمد.
• إقامة سواتر ترابية على طول 17 كيلومترًا، أي نحو 40% من • طول الخط الكامل البالغ 45 كيلومترًا.
الموقع والتأثير
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن الخنادق والأنفاق تقع شرق المحافظة الوسطى، المنطقة الأكثر قربًا من الحدود بين القوات الإسرائيلية والتجمعات السكانية في قطاع غزة.
هذه المنطقة تعتبر الأكثر حساسية من الناحية العسكرية، إذ تُشكل حلقة وصل مباشرة بين المناطق الفلسطينية وقوات الجيش المتمركزة على الحدود.
تصريحات إسرائيلية
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أيال زامير، زار القوات في القطاع مؤخرًا، مؤكدًا أن “الخط الأصفر في غزة هو خط الحدود الجديد، وهو خط دفاعي أمامي وخط هجوم للجيش”.
تصريحات زامير تؤكد نية إسرائيل تثبيت وجودها طويل الأمد في هذه المناطق، وعدم الانسحاب منها، مع تحويل “الخط الأصفر” تدريجيًا إلى حد مادي ورسمي للقطاع.
تحليل بنية الخط الأصفر
تقرير صحيفة هآرتس الإسرائيلية أشار إلى أن “الخط الأصفر” يتحول تدريجيًا إلى حدود مادية راسخة، مع إنشاء مواقع عسكرية جديدة وأعمال بنية تحتية ونقل معدات ومنشآت، ما يعكس استراتيجية إسرائيلية واضحة للسيطرة على مناطق محددة من قطاع غزة لفترة طويلة.
الأبعاد المستقبلية
البنية التحتية تحت الأرض، بما في ذلك الأنفاق والخنادق والسواتر الترابية، تشير إلى استعداد الجيش الإسرائيلي لاحتمالات مواجهة طويلة الأمد، وحماية حدوده الجديدة، كما تفتح الباب أمام احتمالات تعزيز السيطرة الإسرائيلية على شرق المحافظة الوسطى وربما توسيع نطاق العمليات العسكرية في مناطق أخرى من القطاع.