كشف رئيس مجلس العرب الأميركيين من أجل السلام، بشارة بحبح، عن جملة من العوامل التي تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى أن المشهد يرتبط بعوامل داخلية في حركة حماس، والموقف الأميركي، إلى جانب الحسابات السياسية الإسرائيلية.
وأوضح بحبح، خلال مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، يتولى عملياً قيادة الحركة منذ العام الماضي، عقب اغتيال يحيى السنوار، معتبراً أنه يتبنى نهجاً براغماتياً، لكنه لا يتوقع حدوث تغيير جذري في سياسات الحركة خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن آخر لقاء جمعه بالحية في الدوحة تناول مفاوضات وقف إطلاق النار، بما في ذلك مقترح هدنة تمتد لـ60 يوماً تمهيداً لاستكمال مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب، لافتاً إلى أن موافقة الحية والسنوار سابقاً على إطلاق سراح الجندي الأميركي الإسرائيلي جاءت في إطار إظهار حسن النية، وأسهمت في دفع جهود التهدئة.
وفي حديثه عن الوضع الميداني، قال بحبح إن وقف إطلاق النار شهد خروقات إسرائيلية متواصلة منذ أكتوبر الماضي، معتبراً أن هناك ازدواجية في الموقف الأميركي تجاه تنفيذ بنود الاتفاق، إذ يُطلب من حركة حماس الالتزام الكامل ببنوده، بينما يجري التعامل بمرونة مع التزامات الجانب الإسرائيلي.
وأشار إلى أن المعلومات المتوفرة لديه تفيد بأن الحية يحظى بدعم واسع من الجناح العسكري للحركة، كما يُنظر إليه على أنه أكثر قرباً من إيران مقارنة بقيادات أخرى، مضيفاً أن الانتخابات الداخلية في حماس تأجلت أكثر من مرة بسبب عدم التوافق على القيادة.
وفيما يتعلق بملف السلاح، أوضح بحبح أن إسرائيل تشترط نزع سلاح حماس، في حين ترى الحركة أن أي ترتيبات من هذا النوع يجب أن تترافق مع ضمانات تحول دون ملاحقة عناصرها وقياداتها، معتبراً أن البحث في صيغ مثل تخزين السلاح أو تنظيمه قد يكون مدخلاً لتفاهمات مستقبلية.
ورأى أن المشهد السياسي الإسرائيلي يلقي بظلاله على مسار المفاوضات، متوقعاً أن تؤثر الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في اتخاذ أي قرارات مصيرية تتعلق بقطاع غزة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي داخل إسرائيل.
ودعا بحبح حركة حماس إلى الانخراط في حوار مباشر مع الولايات المتحدة بشأن القضايا العالقة، معتبراً أن التجارب الإقليمية أظهرت أهمية الدور الأميركي في الدفع نحو التفاهمات السياسية، ومشيراً إلى أن أي تقدم في هذا المسار قد يساهم في وقف العمليات العسكرية وتهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق أكثر استدامة.