الساحة

عاجل
Home / أخبــار / بين البيعة والمواجهة: هل يفتح تنصيب مجتبى خامنئي باب الحرب الشاملة؟

بين البيعة والمواجهة: هل يفتح تنصيب مجتبى خامنئي باب الحرب الشاملة؟

في تطور جيوسياسي بالغ الخطورة، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران اختيار مجتبى خامنئي زعيماً أعلى للبلاد خلفاً لوالده الراحل آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأمريكية الإسرائيلية قبل أكثر من أسبوع. ويأتي هذا التعيين ليؤكد هيمنة تيار غلاة المحافظين على مفاصل الدولة، مما يقطع الطريق فعلياً على أي مساعٍ دبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في المدى المنظور، ويضع المنطقة على حافة تصعيد عسكري مفتوح.

الزعيم الجديد، البالغ من العمر 56 عاماً، يُعد شخصية محورية تمتلك نفوذاً واسعاً داخل الأجهزة الأمنية وشبكات الأعمال الضخمة التابعة لها، وقد سارعت المؤسسات الرسمية والتشريعية في إيران إلى إعلان مبايعتها له، مع صدور بيان عن مجلس الدفاع أكد فيه الولاء المطلق للقائد الجديد “حتى آخر قطرة دم”. وعلى الرغم من هذا التأييد الرسمي، يظل الشارع الإيراني في حالة من الانقسام العميق، خاصة في ظل الاحتجاجات الشعبية العنيفة التي شهدتها البلاد مؤخراً، رغم تراجع وتيرة التحركات المناهضة للحكومة حالياً بفعل الأوضاع الأمنية المشددة والتهديدات الخارجية.

هذا التحول في رأس الهرم الإيراني قوبل بصدام أمريكي إسرائيلي مباشر؛ إذ سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رفض الاعتراف بشرعية مجتبى خامنئي، مطالباً باستسلام إيراني غير مشروط، ومؤكداً أن واشنطن لن تقبل بأي زعيم لا يحظى بموافقتها، معلناً في الوقت ذاته أن قرار إنهاء الحرب سيكون بالتنسيق المشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفي ذات السياق، جددت إسرائيل تهديداتها باستهداف القيادة الإيرانية الجديدة، مشترطة وقف “السياسات العدائية” لضمان بقاء النظام، وهو ما يدفع بالأسواق العالمية نحو مزيد من الاضطراب، حيث سجلت أسعار النفط قفزات جديدة وسط مخاوف من انهيار إضافي في سلاسل إمدادات الطاقة العالمية.