تتواصل في القاهرة منذ نحو أسبوعين مباحثات مكثفة بين حركة حماس وممثل “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، بهدف تجاوز الخلافات التي ما زالت تعرقل التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل قطاع غزة، وعلى رأسها ملف سلاح الفصائل الفلسطينية.
وبحسب مصادر مطلعة، وافقت “حماس” والفصائل الفلسطينية على مبدأ جمع السلاح الثقيل وتسليمه إلى لجنة إدارة غزة، لكنها رفضت تفكيك ورش تصنيع السلاح أو تسليم خرائط الأنفاق، معتبرة أن ذلك يتجاوز ما تم التوافق عليه داخلياً بين الفصائل.
في المقابل، يرى “مجلس السلام” أن هذه الخطوة غير كافية، ويطالب بخطة أشمل تشمل تفكيك البنية العسكرية بالكامل وفق خارطة طريق تتألف من 15 بنداً، تنفيذاً لقرار دولي يدعو إلى إنهاء المظاهر العسكرية في القطاع.
وأكدت “حماس” أن أي خطوات إضافية يجب أن تتزامن مع تنفيذ إسرائيل التزاماتها في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل وقف العمليات العسكرية والاغتيالات، والانسحاب من المناطق التي توسعت فيها القوات الإسرائيلية، وفتح المعابر أمام المساعدات والسلع، وتمكين لجنة إدارة غزة من تسلم مهامها، إضافة إلى نشر قوة استقرار دولية وتفكيك المجموعات المسلحة المدعومة من إسرائيل داخل القطاع.
ورغم رفض إسرائيل والولايات المتحدة للموقف الحالي للحركة، فإن الوسطاء من مصر وقطر وتركيا يعتبرون أن ما تم التوصل إليه يمثل تقدماً يمكن البناء عليه للوصول إلى صيغة توافقية.
وتشير المصادر إلى أن الوسطاء طلبوا من جميع الأطراف البقاء في القاهرة لمواصلة المشاورات، وسط رهان متزايد على إمكانية تبني واشنطن للمقترحات المطروحة والضغط باتجاه تسوية تضمن تنفيذ خطة غزة، رغم استمرار التحفظات الإسرائيلية على عدد من البنود الأساسية.