في خطوة جديدة تتعلق بطفرة الذكاء الاصطناعي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن كبرى شركات التكنولوجيا ستوقّع خلال الأسبوع المقبل تعهدات لتغطية تكاليف إمدادات الطاقة الخاصة بمراكز بياناتها، في ظل الارتفاع الكبير في استهلاك الكهرباء نتيجة التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما أورده موقع The Verge، أشار ترامب إلى أنه تفاوض على تعهد سياسي يُلزم الشركات ببناء أو دعم مشاريع توليد كهرباء جديدة لتشغيل مراكز البيانات، بدلاً من الاعتماد الكامل على الشبكات العامة التي تواجه ضغوطاً متزايدة.
شركات كبرى على طاولة الاتفاق
وذكرت تقارير، بينها ما نشرته Fox News، أن شركات مثل:
Amazon
Google
Meta
Microsoft
OpenAI
Oracle
xAI
من المتوقع أن تشارك في فعالية بالبيت الأبيض للتوقيع على هذه التعهدات.
وأكد ترامب في خطابه أن شركات التكنولوجيا الكبرى يجب أن توفّر احتياجاتها من الطاقة بنفسها، في إشارة إلى عدم تحميل المستهلكين أو دافعي الضرائب أعباء التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
استهلاك متزايد وضغوط بيئية
التوسع المتسارع في مراكز البيانات يثير قلقاً متزايداً بشأن:
ارتفاع أسعار الكهرباء.
زيادة الضغط على شبكات الطاقة المحلية.
احتمال زيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ومع تنامي استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة، أصبحت مراكز البيانات من أكثر المنشآت الصناعية استهلاكاً للطاقة، ما يفرض تحديات على أنظمة الكهرباء والبنية التحتية.
التأثيرات البيئية وانبعاثات الكربون
بعض الشركات بدأت بالفعل خطوات استباقية. فعلى سبيل المثال، أبرمت Meta اتفاقيات طويلة الأمد لبناء محطات طاقة جديدة لخدمة أكبر مراكز بياناتها، بينما دعمت شركات أخرى مشاريع للطاقة النووية المتقدمة أو محطات الغاز الطبيعي لضمان إمدادات مستقرة.
إلا أن هذه التحركات أثارت مخاوف لدى مجتمعات محلية ومدافعين عن البيئة، خاصة في المناطق التي قد ترتفع فيها تكاليف الكهرباء نتيجة الطلب الصناعي الضخم، أو التي قد تتأثر بزيادة الانبعاثات الكربونية.
ما الذي لم يتضح بعد؟
رغم الإعلان السياسي، لا تزال هناك تساؤلات أساسية:
ما طبيعة الالتزامات القانونية الفعلية؟
كيف سيتم قياس التزام الشركات؟
هل ستُفرض عقوبات في حال عدم التنفيذ؟
ما دور شركات المرافق العامة والهيئات التنظيمية؟
حتى الآن، لم تُعلن تفاصيل رسمية كاملة بشأن آلية التنفيذ أو المحاسبة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام نقاش واسع حول توازن مصالح التكنولوجيا والطاقة والبيئة في المرحلة المقبلة.