الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / ترامب يلوح بـ ” خيار القوة ” مع تعثر مفاوضات جنيف النووية

ترامب يلوح بـ ” خيار القوة ” مع تعثر مفاوضات جنيف النووية

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، عن عدم رضاه تجاه سير المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة بأن “استخدام القوة” قد يصبح أمراً حتمياً إذا لم تغير طهران نهجها، وذلك بالتزامن مع حشود عسكرية أمريكية غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط.

وفي حديثه للصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس، قال ترامب: “لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية. لسنا راضين عن الطريقة التي يتفاوضون بها، وسنرى كيف ستسير الأمور”. وأضاف من كوربوس كريستي أن الجانب الإيراني لا يزال يتجنب تقديم تعهدات واضحة بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما وصفه بـ “الكلمات المهمة” التي لم تُنطق بعد.

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار؛ حيث يقود المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، قابله انتشار عسكري أمريكي ضخم يهدف – بحسب واشنطن – إلى منع “زعزعة الاستقرار” وضمان انصياع طهران للمطالب الدولية.

وعلى الرغم من نبرة التشاؤم التي سادت التصريحات الأمريكية عقب انتهاء جولة مفاوضات جنيف أمس الخميس، برزت رؤية مغايرة من الجانب العُماني الوسيط. فقد صرح وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، بأن المحادثات أحرزت “تقدماً كبيراً”، في إشارة إلى وجود فجوة بين ما تطلبه واشنطن كضمانات نهائية وما تعتبره مسقط خطوة للأمام.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن واشنطن قدمت ما يُعرف بـ “خطة النقاط العشر”، والتي تتضمن وقفاً فورياً لتخصيب اليورانيوم فوق نسبة 3% وتفكيك أجهزة الطرد المركزي المتطورة، مقابل تعليق جزئي ومبرمج للعقوبات. وفي المقابل، عززت الولايات المتحدة قدراتها في الخليج العربي بنشر قاذفات B-52 الاستراتيجية وتفعيل منظومات دفاع جوي متطورة في قواعدها بالمنطقة، فيما وصفه مراقبون برسالة “ردع نهائية” تسبق انتهاء المهلة التي حددها ترامب مطلع مارس المقبل.

من جانبه، يواصل الجانب الإيراني نفي سعيه لامتلاك قنبلة نووية، مشدداً على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن رفعاً شاملاً وفورياً للعقوبات الاقتصادية، بما فيها تجميد الأصول النفطية. وتأتي هذه التطورات وسط تقارير عن انقسام داخل النخبة السياسية في طهران بين تيار يدفع نحو تقديم تنازلات مؤلمة لتفادي ضربة عسكرية محتملة، وتيار متشدد يرى في التصلب وسيلة لانتزاع تنازلات أكبر من إدارة ترامب التي تتبع سياسة “حافة الهاوية”. وترى أوساط استخباراتية أن التحرك العسكري الأمريكي الحالي، الذي شمل تعزيزات في قاعدة “العديد” و”الأسد”، يضع المنطقة أمام سيناريوهين لا ثالث لهما: اتفاق تاريخي مفاجئ أو مواجهة عسكرية محدودة الأهداف.