قُتل وأصيب العشرات، ليل الثلاثاء-الأربعاء، جراء غارات أميركية استهدفت مواقع في جنوب إيران، بالتزامن مع تنفيذ طهران هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد ومصالح أميركية في الأردن والبحرين والكويت، في أحدث تصعيد عسكري بين الجانبين.
وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل خمسة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة أكثر من 60 آخرين، جراء قصف أميركي وقع أثناء إقامة حفل زفاف في جنوب البلاد.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها بدأت تنفيذ ضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن الهجمات جاءت ردًا على محاولات الحرس الثوري استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، إلى جانب مهاجمة عناصر من الجيش الأميركي المنتشرين في المنطقة.
إيران تتوعد بالرد
وعقب الضربات الأميركية، توعد الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بدفع ثمن هجماتها، مؤكدًا أن طهران ستجعل واشنطن “تندم” على التصعيد الأخير.
وبعد ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الجيش الإيراني بدأ ما وصفته بـ”عملية حاسمة” ضد أهداف أميركية في المنطقة.
وأعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني استهداف قاعدة أميركية في الأردن باستخدام صواريخ باليستية، إلى جانب قصف منشآت تابعة للقوات الأميركية داخل قاعدة في البحرين.
ترامب يهدد بضربات أشد
في المقابل، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من الرد على الضربات الأخيرة، متوعدًا بتنفيذ هجمات “أشد وأقوى بكثير” في حال ردت طهران.
وقال ترامب إن الضربات الأميركية جاءت ردًا على قيام إيران بزرع ألغام في مضيق هرمز وإطلاق صواريخ باتجاه قاعدة تستضيف قوات أميركية في الأردن.
وأضاف أن أي رد إيراني سيقابل بهجوم أميركي أقوى، ملوحًا بأن “الهجوم الأكبر” لا يزال مرتقبًا، ومهددًا بأن ما وصفه بـ”الجمهورية الإسلامية الإيرانية” قد لا يبقى منه سوى القليل.
مخاوف من توسع نطاق الحرب
ويأتي التصعيد الأخير في وقت دخلت فيه المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعد تجدد الاشتباكات بين الطرفين عقب أسابيع من الهدوء النسبي.
وتتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى حرب إقليمية أوسع، خصوصًا مع تصاعد الخلاف بشأن مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.