تصعيد عسكري متواصل ومنخفض جوي عنيف يحوّلان خيام النزوح إلى مصائد خطر تهدد حياة آلاف العائلات.
تحت القصف والبرد: الشتاء يكشف عمق مأساة النازحين في قطاع غزة
تحت القصف والرياح العاتية، وجد آلاف النازحين في غزة أنفسهم بلا مأوى، بعدما حوّل الشتاء خيام النزوح إلى عبء إضافي يهدد حياتهم.
المختصر المفيد:
-
تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل بالتزامن مع منخفض جوي عنيف يضرب قطاع غزة.
-
الرياح العاتية والأمطار الغزيرة تتسبب بتطاير وغرق خيام النازحين، خاصة في مواصي خان يونس.
-
قصف جوي ومدفعي يستهدف مناطق متفرقة من خان يونس، رفح، غزة، جباليا، والبريج.
-
الدفاع المدني ينقذ ستة أفراد من عائلة واحدة بعد انهيار سقف منزلهم بفعل الأمطار.
- مطالبات عاجلة بإدخال كرفانات متنقلة كحل مؤقت بدل الخيام التي وُصفت بأنها “مشروع فاشل”.
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية وصباح اليوم، تصعيده العسكري في قطاع غزة، بالتزامن مع منخفض جوي عنيف فاقم معاناة المواطنين والنازحين، لا سيما في المناطق التي تضم خيامًا ومنازل متضررة جراء العدوان المستمر.
وأطلقت دبابات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه جنوب غرب مدينة خان يونس، فيما قصفت المدفعية مناطق جنوب المدينة، بالتزامن مع رياح شديدة وأمطار غزيرة ضربت خيام النازحين في منطقة مواصي خان يونس، ما أدى إلى تطاير عدد كبير منها وغرق أخرى بالمياه، تاركة العائلات في العراء دون مأوى يحميها من البرد.
وفي وقت لاحق، شنّ طيران الاحتلال غارات عنيفة استهدفت المناطق الشرقية لقطاع غزة، حيث نفذ غارة شرقي مدينة غزة، أعقبها إطلاق آليات الاحتلال نيرانها باتجاه المناطق الشرقية للمدينة.
كما شنّ الطيران غارة استهدفت مدينة رفح جنوب القطاع، بالتوازي مع إطلاق آليات الاحتلال نيرانها جنوبي شرق خان يونس، وقصف مدفعي متكرر استهدف المناطق ذاتها.
وامتد القصف المدفعي ليشمل شرق مخيم جباليا شمال القطاع، والمناطق الشرقية لمخيم البريج وسطه، إضافة إلى قصف استهدف شرق مدينة غزة.
وفي ظل هذه التطورات، تفاقمت معاناة النازحين بفعل الأحوال الجوية القاسية، حيث غمرت مياه الأمطار خيامهم وتطايرت أخرى بفعل الرياح العاتية، ما حرمهم من الحد الأدنى من الأمان والمأوى.
وفي سياق الأضرار الناجمة عن المنخفض الجوي، تمكنت طواقم الدفاع المدني من إنقاذ ستة أشخاص، بينهم طفلان، من عائلة واحدة عقب انهيار سقف منزلهم في مخيم الشاطئ، نتيجة الأمطار وتأثر المبنى بأضرار سابقة جراء القصف. كما انهار منزل آخر في مدينة غزة بسبب الأمطار، وكان قد تعرض لأضرار خلال الحرب.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، إن الخيام لم تعد تشكّل حلًا آمنًا للنازحين، واصفًا إياها بأنها “مشروع فاشل” لا يوفر الحماية من الأمطار أو الرياح، مطالبًا بإدخال كرفانات متنقلة كحل مؤقت وعاجل، إلى حين البدء بإعادة إعمار ما دمره العدوان.
وأكد أن الكرفانات لا يمكن أن تكون بديلًا دائمًا عن إعادة الإعمار، لكنها تمثل ضرورة إنسانية ملحّة لتجنيب النازحين خطر الغرق والبرد في ظل استمرار المنخفضات الجوية.