الساحة

عاجل
Home / أخبــار / تعزيزات جديدة على «البند الثامن» في اتفاق غزة: مقترح لحصر السلاح تدريجياً وربطه بالانسحاب الإسرائيلي

تعزيزات جديدة على «البند الثامن» في اتفاق غزة: مقترح لحصر السلاح تدريجياً وربطه بالانسحاب الإسرائيلي

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «الشرق الأوسط» عن تعديلات جديدة قدمتها الفصائل الفلسطينية على ما يُعرف بـ«البند الثامن» من خريطة الطريق الخاصة باتفاق غزة، والمتعلق بملف سلاح الفصائل، وذلك ضمن مسار المفاوضات غير المباشرة الجارية بوساطة إقليمية ودولية.

وبحسب الصيغة المعدلة التي اطلعت عليها الصحيفة، تنص التعديلات على تنفيذ عملية «حصر وتخزين السلاح والبنى التحتية العسكرية بشكل تدريجي وعلى مراحل»، على أن يتم ذلك بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها داخل قطاع غزة، وبما يتوافق مع استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وتشمل هذه الاستحقاقات تنفيذ البروتوكول الإنساني بالكامل، ووقف الاستهدافات العسكرية، والالتزام بعمليات الانسحاب، إلى جانب دخول «اللجنة الوطنية الفلسطينية» إلى القطاع ومباشرة مهامها، وانتشار «قوة الاستقرار الدولية»، إضافة إلى تفكيك المجموعات المسلحة الخارجة عن الأطر التنظيمية.

وأكد النص المعدل أن عملية التنفيذ ستتم عبر اللجنة الوطنية الفلسطينية، وبإسناد من القوات الدولية، وبالتعاون مع الفصائل الفلسطينية، على أن تتولى لجنة تحقق متابعة تنفيذ الإجراءات على الأرض. كما شدد على «عدم تسليم أي سلاح للاحتلال الإسرائيلي أو لأي جهة غير فلسطينية»، مع التأكيد على أن العملية تأتي ضمن إطار خطة ترمب والقرارات الدولية ذات الصلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، وحماس والفصائل الفلسطينية من جهة أخرى حالة من الجمود، رغم استمرار اللقاءات في القاهرة والجهود التي تبذلها الوساطة الإقليمية، خاصة من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب اتصالات مع الإدارة الأميركية.

ووفق مصادر مشاركة في المحادثات، طُلب من وفد حماس البقاء في القاهرة لمواصلة المشاورات حول نقاط الخلاف، بينما غادرت وفود فصائل أخرى بعد انتهاء الاجتماعات، في انتظار بلورة ردود الأطراف المعنية، خاصة إسرائيل والولايات المتحدة.

وأشارت المصادر إلى أن الوسطاء يعملون على تقريب وجهات النظر بشأن الصياغة الجديدة، مع تعويل على دور أميركي في الضغط على إسرائيل للقبول بالتعديلات، رغم التوقعات الفلسطينية بأن يكون الرد الإسرائيلي «سلبياً» تجاه هذه المقترحات.

ميدانياً، يسود قطاع غزة هدوء نسبي منذ فجر الثلاثاء، مع غياب الغارات الجوية الكبيرة، في مقابل بعض الخروقات المحدودة التي شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار في مناطق متفرقة قرب خطوط التماس، إضافة إلى تسجيل إصابات وحوادث متفرقة مرتبطة بتصعيدات سابقة.

وفي المقابل، تستمر التحركات السياسية والدبلوماسية في محاولة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات القائمة إذا لم يتم التوصل إلى صيغة نهائية بشأن القضايا الخلافية، وفي مقدمتها ملف سلاح الفصائل وترتيبات المرحلة الثانية من الاتفاق.