تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / أخبــار / تناقض أمريكي صارخ: مطالبات بحماية لاعبات إيران في وقت تتواصل فيه المجازر بغزة ولبنان

تناقض أمريكي صارخ: مطالبات بحماية لاعبات إيران في وقت تتواصل فيه المجازر بغزة ولبنان

في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول ازدواجية المعايير، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة عاجلة للحكومة الأسترالية لمنح اللجوء لفريق كرة القدم النسائي الإيراني، محذراً من أن عودتهن لطهران قد تعرض حياتهن لخطر القتل، ومؤكداً استعداد واشنطن لاستقبالهن إذا رفضت كانبيرا ذلك. واعتبر ترامب في مناشدته أن ترحيل اللاعبات يمثل “خطأً إنسانياً فظيعاً”، في موقف يراه مراقبون محاولة لتقديم واشنطن كـ “حامية لحقوق الإنسان”.

غير أن هذه الدعوة قوبلت بانتقادات حادة من قبل أطراف عدة، التي رأت فيها تناقضاً صارخاً يضرب في عمق الخطاب الأخلاقي الأمريكي. ففي الوقت الذي يبدي فيه ترامب حرصاً على سلامة اللاعبات الإيرانيات، تتوارد التقارير عن تورط الإدارة الأمريكية في استهداف مدرسة للطالبات داخل إيران، في سياق المواجهة العسكرية المتصاعدة. كما تأتي هذه التصريحات في ظل دور واشنطن المحوري في تقديم الدعم العسكري والسياسي الكامل للعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان، والتي تسببت في مقتل آلاف المدنيين وتدمير البنية التحتية، مما دفع بالمحللين إلى وصف الموقف بـ “النفاق السياسي” الممنهج.

إن هذا التباين بين الخطاب الإنساني الانتقائي والممارسة العسكرية على الأرض، يعكس بحسب المنتقدين “تسييساً فجاً” للملفات الحقوقية، حيث تُستخدم قضايا معينة لخدمة الأجندات السياسية والضغط على الخصوم، بينما يتم غض الطرف عن الانتهاكات الجسيمة والمجازر التي تقع نتيجة السياسات الأمريكية في المنطقة. وتطرح هذه الازدواجية تساؤلات حول مصداقية الإدارة الأمريكية في تبني قيم الحرية وحقوق الإنسان، في وقت تواجه فيه اتهامات مباشرة بالتواطؤ في مقتل المدنيين في غزة ولبنان، وتجاهل الآثار الإنسانية الناتجة عن ضرباتها المباشرة في الأراضي الإيرانية.