تتجه الأنظار نحو الاجتماع الأول للمجلس الثوري المنتخب لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والمقرر عقده يوم الخميس المقبل، في دورة تُعد من أبرز المحطات التنظيمية والسياسية للحركة، نظراً لما تتضمنه من ملفات محورية واستحقاقات داخلية مهمة، يتصدرها خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، ماهر النمورة، إن الرئيس عباس سيوجه خلال افتتاح الدورة كلمة شاملة تتناول ملامح المرحلة المقبلة، ورؤية الحركة السياسية، إضافة إلى تقييم الواقع التنظيمي الداخلي والتحديات التي تواجه الحركة والقضية الفلسطينية في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح النمورة، في تصريحات لإذاعة “صوت فلسطين”، أن الجلسة الافتتاحية ستشهد استكمال تشكيل الهيئات القيادية للمجلس عبر انتخابات داخلية تشمل اختيار أمين سر المجلس ونائبيه، وانتخاب رئيس المحكمة الحركية، إلى جانب تشكيل لجنة الرقابة الحركية والإدارية والمالية، قبل الانتقال إلى جلسات النقاش والمداخلات الخاصة بأعضاء المجلس.
وأشار إلى أن المجلس الجديد يضم نسبة كبيرة من الكوادر الشابة، ما يعزز التطلعات نحو إحداث تطوير في أداء الحركة وتفعيل قرارات المؤتمر العام من خلال برامج وخطط تنفيذية تسهم في تعزيز دور “فتح” خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن جدول أعمال المجلس سيركز على مسارين متوازيين؛ الأول يتعلق بإعادة ترتيب الأوضاع التنظيمية الداخلية للحركة، والثاني يتصل بالمسار الوطني والسياسي الهادف إلى تعزيز حضور “فتح” في المشروع الوطني الفلسطيني ومواصلة الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وشدد النمورة على أن التصدي لاعتداءات المستوطنين وتعزيز المقاومة الشعبية يشكلان أولوية أساسية في المرحلة الحالية، خاصة في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، إلى جانب استمرار الحرب والحصار المفروضين على قطاع غزة.
وفي ختام حديثه، حذر من تداعيات استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين، مشيراً إلى حادثة مقتل الرضيع سام أبو هيكل وإصابة والديه في محافظة الخليل جراء إطلاق النار على مركبتهم، مؤكداً أن حركة “فتح” ستواصل التحذير من خطورة هذه الانتهاكات، وستدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات متواصلة.