أصدرت جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة، اليوم الاثنين، بيانًا أكدت فيه أن سكان القطاع يُحرمون للعام الثالث على التوالي من أداء فريضة الحج، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع سفر الحجاج، معتبرة ذلك “انتهاكًا صارخًا” للمواثيق الدولية وحرية العبادة والتنقل.
وقالت الجمعية في بيان صحفي، إن الاحتلال الإسرائيلي “لم يكتفِ بسلب الحق في الحياة والأمان من سكان قطاع غزة، بل واصل حرمان آلاف المواطنين من حقهم الأصيل في أداء فريضة الحج”، مشيرة إلى أن أكثر من 7500 مواطن ما زالوا على قوائم انتظار الحج منذ سنوات.
وأضافت أن أكثر من 600 حاج ممن كانوا مسجلين على قوائم السفر توفوا قبل أن يتمكنوا من أداء الفريضة، “وقد رحلوا وأعينهم شاخصة نحو مكة المكرمة وقلوبهم معلقة بالكعبة المشرفة”، بحسب البيان.
وأكدت الجمعية أن استمرار إغلاق معبر رفح البري حوّل قطاع غزة إلى “سجن كبير معزول عن العالم”، معتبرة أن استخدام حرية العبادة والتنقل كأداة للعقاب الجماعي يمثل مخالفة واضحة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة.
وفي سياق متصل، أوضحت الجمعية أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة تسببت في تدمير مقرات 78 شركة للحج والعمرة بشكل كامل، الأمر الذي أدى إلى تشريد نحو 2000 موظف وفقدانهم مصادر دخلهم.
وأشارت إلى أنها أجرت اتصالات وحراكًا واسعًا مع جهات رسمية فلسطينية ودولية من أجل تأمين سفر حجاج غزة، إلى جانب مخاطبة مؤسسات دولية وإقليمية للضغط باتجاه فتح المعابر وضمان حرية العبادة، إلا أن تلك الجهود “اصطدمت بالتعنت الإسرائيلي والصمت الدولي”، وفق البيان.
وطالبت الجمعية الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، والجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي، والاتحاد الأوروبي، ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية، بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل فتح معبر رفح ورفع القيود المفروضة على سكان القطاع.
وشددت الجمعية في ختام بيانها على أنها ستواصل جهودها للدفاع عن حق سكان غزة في التنقل وأداء الشعائر الدينية “بحرية وكرامة كباقي شعوب العالم”.