الساحة

عاجل
Home / أخبــار / حماس ترفض تقرير “مجلس السلام” وتتهمه بتشويه الحقائق حول إعادة إعمار غزة

حماس ترفض تقرير “مجلس السلام” وتتهمه بتشويه الحقائق حول إعادة إعمار غزة

رفضت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» ما ورد في تقرير “مجلس السلام” المقدم إلى مجلس الأمن الدولي، والذي تحدث عن وجود عوائق تعطل إعادة إعمار قطاع غزة، ووجّه ضمنيًا اتهامات للحركة بأنها أحد أسباب تأخير تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالقطاع.

وقالت الحركة في بيان رسمي إنها تعتبر ما جاء في التقرير “مغالطات” تُحمّلها مسؤولية غير حقيقية، بينما تتجاهل—بحسب تعبيرها—الانتهاكات المستمرة من جانب الاحتلال الإسرائيلي، وعدم التزامه بتعهداته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى قيوده المفروضة على المعابر ومنع دخول مواد أساسية لإعادة الإعمار مثل مواد البناء ومستلزمات إصلاح البنية التحتية.

وأكدت حماس أن الادعاء بأنها تعرقل إعادة الإعمار “باطل ومشوِّه للحقيقة”، مشيرة إلى أن الاحتلال هو الطرف الذي يواصل عرقلة أي تقدم فعلي في ملف التعافي الإنساني داخل القطاع، عبر استمرار الحصار والتضييق على دخول المساعدات.

وفي ما يتعلق بالوضع الإداري في غزة، شددت الحركة على أنها أعلنت في أكثر من مناسبة استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى لجنة وطنية أو جهة توافقية، كما دعت إلى تمكين هذه اللجنة من أداء مهامها داخل غزة، إلا أن ذلك—وفق قولها—لم يتم بسبب منع دخولها أو تعطيل عملها.

كما رفضت حماس ما ورد في التقرير بشأن ملف السلاح، معتبرة أن التركيز عليه خارج سياق اتفاق وقف إطلاق النار يُعد محاولة لفرض شروط سياسية تخدم رواية الاحتلال، وتؤدي إلى تعطيل مسار الاتفاق ومراحله التنفيذية.

وطالبت الحركة مجلس السلام وممثله الدولي بعدم الانحياز للرواية الإسرائيلية، والضغط على الاحتلال لتنفيذ التزاماته، وعلى رأسها وقف الهجمات والانتهاكات اليومية بحق الفلسطينيين في غزة، وفتح المجال أمام إدخال المساعدات ومستلزمات الإعمار بشكل كامل.

من جهة أخرى، أشار تقرير “مجلس السلام” المقدم إلى مجلس الأمن الدولي إلى وجود تحديات كبيرة تعرقل تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، من بينها الخلافات حول مستقبل السلاح في القطاع، وآليات تشكيل وإدارة السلطة المحلية، إضافة إلى صعوبات في تأمين التمويل الدولي اللازم لعمليات الإعمار.

وأوضح التقرير أن الاحتياجات الإنسانية في غزة ما تزال ضخمة رغم استمرار تدفق بعض المساعدات، مؤكدًا وجود فجوة واضحة بين الالتزامات الدولية المعلنة وبين ما تم تنفيذه فعليًا على الأرض، سواء على مستوى التمويل أو إعادة الإعمار أو تحسين الأوضاع المعيشية.

كما أشار إلى أن استمرار الخلافات السياسية والأمنية بين الأطراف المختلفة يعرقل التقدم في تنفيذ بنود الخطة، ويجعل مسار التعافي في القطاع بطيئًا ومعقدًا، في ظل وضع إنساني لا يزال شديد الصعوبة.

في المحصلة، يعكس التقرير وبيان حماس حجم التباين الكبير في قراءة أسباب تعثر إعادة إعمار غزة، بين من يربطها باعتبارات أمنية وسياسية، ومن يرى أنها نتيجة مباشرة لاستمرار القيود والانقسام والضغوط المفروضة على القطاع.