ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن دول الخليج خسرت نحو 15 مليار دولار من عائدات الطاقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، وذلك نتيجة توقف شبه كامل للملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الرئيسي لتصدير النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.
واستندت الصحيفة إلى بيانات شركة كبلر المتخصصة في تحليل أسواق السلع، التي أظهرت أن ما قيمته نحو 1.2 مليار دولار من النفط الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال كان يُنقل يوميًا عبر المضيق وفق متوسط الأسعار لعام 2025.
ومع توقف حركة الملاحة، بقيت نحو 10.7 مليار دولار من هذه المنتجات على متن السفن دون القدرة على التصدير.
في هذا السياق، أعلنت أربع دول عربية، هي السعودية، الكويت، الإمارات، والعراق، تخفيض إنتاجها بنحو 6.7 مليون برميل يوميًا، أي حوالي ثلث إنتاجها، ما أدى إلى خفض المعروض العالمي من النفط بنسبة 6%. كما أعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة وأوقفت تصدير الغاز الطبيعي المسال، حيث تُعد من أكبر منتجيه عالميًا.
وأشار بيتر مارتن، رئيس قسم الاقتصاد بشركة وود ماكينزي، إلى أن العراق هو أكبر المتضررين من تخفيض الإنتاج، إذ تعتمد الحكومة العراقية على صادرات النفط لتوفير نحو 90% من مواردها.
ووفق تقديرات الشركة، خسرت السعودية، أكبر مصدر للنفط، نحو 4.5 مليار دولار منذ بداية الحرب.
مع توقف التصدير عبر مضيق هرمز، أعلنت أرامكو السعودية أنها قد توجه نحو 70% من صادرات النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وحذر الرئيس التنفيذي للشركة، أمين الناصر، من أن اضطراب أسواق النفط لن يؤثر فقط على قطاعي الشحن والتأمين، بل قد يكون له عواقب متسلسلة على قطاعات الطيران، الزراعة، السيارات، وغيرها.