أكد رئيس الأركان الإسرائيلي أن الجيش لا يزال في “منتصف الطريق” ضمن المواجهة الحالية، مشدداً على مواصلة العمليات القتالية حتى خلال فترة عيد الفصح المقبلة، في إشارة إلى استمرارية التصعيد العسكري على مختلف الجبهات. وأوضح في تصريحاته أن النطاق الجغرافي للتهديدات الإيرانية لم يعد محصوراً في المنطقة فحسب، بل باتت مدن أوروبية كبرى مثل برلين وباريس وروما تقع مباشرة تحت تهديد الصواريخ الإيرانية، مما يستدعي استنفاراً دولياً لمواجهة هذا التمدد الصاروخي.
وأقر رئيس الأركان بحجم التحديات الميدانية والضغوط المتزايدة، معبراً عن شعور القيادة العسكرية “بثقل المسؤولية” جراء الأثمان الباهظة التي تدفعها الجبة الداخلية منذ اندلاع الحرب. وكشف عن تسجيل خسائر مؤلمة في صفوف المدنيين نتيجة الهجمات الصاروخية المكثفة التي استهدفت العمق، معتبراً أن “عنصر الصبر” هو الركيزة الحاسمة والقوة الحقيقية التي ستحسم مآلات هذه المواجهة الطويلة.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس لتعكس حالة الاستنزاف التي تعيشها الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ومحاولة لربط الأمن القومي الإسرائيلي بالأمن الأوروبي من خلال التحذير من القدرات الصاروخية الإيرانية العابرة للحدود، مؤكداً في الوقت ذاته أن طول أمد الحرب بات حتمية عسكرية لا تراجع عنها في المنظور القريب.