في تصريح يعكس ذروة التطرف والتوجه نحو تصفية الوجود السياسي الفلسطيني، أطلق وزير مالية الاحتلال، “بتسلئيل سموتريتش”، تهديدات علنية ومباشرة بمحو السلطة الفلسطينية وإعادة تشكيل الواقع الجغرافي والسياسي في المنطقة. وجاءت هذه التصريحات خلال جنازة مستوطن قُتل في عملية دهس قرب مستوطنة “حومش” مساء السبت، حيث استغل سموتريتش المحفل للتحريض على تقويض الكيانات الفلسطينية وسحقها.
وقال سموتريتش بلهجة تصعيدية: “سنمحو ونهدم سلطة الشر والإرهاب المسماة السلطة الفلسطينية، سنمسح الخطوط والتعريفات والحروف، ونعيد تشكيل كل شيء، وسنسكن أرضنا في كل مساحاتها”، في إشارة واضحة لنيات الاحتلال بضم الضفة الغربية بالكامل وإنهاء أي أفق لسيادة فلسطينية.
وتأتي هذه التصريحات لتعزز من مطالبات جهات فلسطينية ودولية بملاحقة سموتريتش أمام محكمة الجنايات الدولية، خاصة بعد دعواته السابقة لتجويع قطاع غزة واستهداف المدنيين بشكل مباشر. ويرى مراقبون أن هذا الخطاب لا يمثل مجرد موقف شخصي، بل هو انعكاس لسياسة حكومة الاحتلال التي تسعى لاستغلال الانشغال العالمي بالحروب الإقليمية (مع إيران ولبنان) لتنفيذ مخططات استيطانية كبرى وتصفية القضية الفلسطينية من جذورها.