وصل وفد من حركة حركة حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة، في إطار جولة سياسية جديدة تهدف إلى بحث تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واستكمال النقاشات المتعلقة بالمرحلة الثانية من التفاهمات السياسية والأمنية الجارية برعاية وسطاء إقليميين ودوليين.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الوفد سيعقد سلسلة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية المختلفة، إلى جانب اجتماعات مع الوسطاء، لمناقشة أبرز الملفات العالقة التي تعرقل تنفيذ الاتفاقات السابقة، وعلى رأسها آليات تثبيت وقف إطلاق النار وضمان استمراريته على الأرض.
ويبرز ضمن جدول المباحثات ملف مستقبل السلاح داخل قطاع غزة، حيث تشير المصادر إلى أن هناك خلافات جوهرية بين الأطراف، إذ تتمسك بعض الأطراف بطرح فكرة نزع السلاح أو تنظيمه ضمن ترتيبات أمنية جديدة، في حين لا تزال حماس ترفض حتى الآن الموافقة على هذا البند بالشكل المطروح.
ومن المقرر أن تبدأ جولة مفاوضات موسعة غدًا السبت في العاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة مختلف الفصائل الفلسطينية، بهدف محاولة تقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية، وعلى رأسها تنفيذ بنود اتفاق شرم الشيخ الموقع في أكتوبر 2025، والذي وضع إطارًا عامًا لوقف إطلاق النار وإعادة ترتيب الأوضاع في غزة.
كما ستتناول النقاشات الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع، في ظل استمرار القيود والتوترات الميدانية، وازدياد الحاجة إلى ترتيبات عاجلة تتعلق بالإغاثة وإعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت يشهد فيه المسار التفاوضي حالة من التعقيد، مع استمرار الخلافات حول آليات التنفيذ، وتباين مواقف الأطراف حول “اليوم التالي” في غزة، سواء على مستوى الإدارة أو الترتيبات الأمنية.
وفي المقابل، تشير تقارير إلى استمرار التوتر الميداني وتوسّع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع خلال الفترة الأخيرة، ما يزيد من حساسية المفاوضات الجارية، ويضع ضغوطًا إضافية على الوسطاء لدفع الأطراف نحو اتفاق أكثر استقرارًا وشمولًا.