غزة – أدى الفلسطينيون في قطاع غزة صلاة عيد الفطر فوق ركام منازلهم ومساجدهم المدمرة، في مشهدٍ تختلط فيه مشاعر الفرح الحذر بمرارة الفقد، وذلك في أول عيد يمر عليهم دون حرب منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأُقيمت الصلاة في مساجد مؤقتة أُنشئت من الخيام، بعد أن دمّر العدوان الإسرائيلي معظم دور العبادة، فيما فضّل كثيرون أداءها في العراء، داخل الساحات المفتوحة وبين الأحياء المدمرة، تعبيراً عن التمسك بالحياة رغم قسوة الواقع.
وشهدت ساحات الصلاة حضوراً لافتاً للنساء اللواتي شاركن برفقة أطفالهن، في مشهد عائلي يعكس الإصرار على إحياء شعائر العيد، رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
ودعت خطب العيد إلى “رصّ الصفوف” وتعزيز التعاضد الاجتماعي، وصلة الأرحام، وتقوية الروابط الأسرية في ظل الآثار العميقة التي خلّفتها الحرب. كما شدد الخطباء على أهمية زيارة عائلات الشهداء، ومواساتهم، والوقوف إلى جانب الجرحى، ودعم أهالي الأسرى والمعتقلين.
وعقب الصلاة، شهدت بعض المناطق مظاهر احتفالية بسيطة خُصصت للأطفال، في محاولة لرسم الابتسامة على وجوههم، حيث جرى توزيع الحلويات وإطلاق البالونات، رغم شح الإمكانيات.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 72 ألف شهيد، ونحو 172 ألف جريح، بينهم 681 استُشهدوا بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي لا تزال تلقي بظلالها على تفاصيل الحياة اليومية في القطاع