حذّرت مؤسسات صحية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء 26 أغسطس/آب 2026، من اقتراب المنظومة الطبية من مرحلة “العجز الشامل”، في ظل تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتحولها من نقص محدود إلى انعدام شبه كامل في عدد من المستشفيات والتخصصات الحيوية، ما أدى إلى تعليق معظم العمليات الجراحية المنقذة للحياة.
وقال مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين تابعتها المواطن، إن القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية، إلى جانب رفض التنسيق لإدخال قطع الغيار الضرورية لتشغيل المولدات الكهربائية، تسببت في تعطيل مرافق صحية بشكل كامل.
وأوضح أبو عفش أن جهات دولية أرجعت هذا التدهور إلى منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال الشحنات الطبية والوفود المتخصصة إلى القطاع، الأمر الذي يهدد باستمرار توقف الخدمات الصحية الأساسية.
تجميد العمليات الجراحية الحرجة
وأشار إلى أن التراجع الكبير في عدد غرف العمليات المتاحة، بالتزامن مع النقص الحاد في الكوادر الجراحية المتخصصة، أدى إلى تأجيل أعداد كبيرة من العمليات والحالات الطبية الحرجة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الصحية للسكان.
أكثر من 21 ألف مريض ينتظرون الإخلاء
وبحسب المعطيات الصحية، يوجد أكثر من 21 ألف مريض وجريح على قوائم الإخلاء الطبي لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، وسط إجراءات معقدة تحد من أعداد المغادرين، فضلًا عن القيود المفروضة على سفر مرافقي المرضى.
مخاوف من تفاقم الأوضاع مع اقتراب الشتاء
وحذرت المؤسسات الصحية من أن تزامن تدهور القطاع الطبي مع استمرار الأزمة الإنسانية والبيئية واقتراب فصل الشتاء قد يزيد من احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة، خصوصًا بين النازحين الذين يعيشون في ظروف صعبة.
ودعت الإغاثة الطبية المنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والضغط من أجل رفع القيود المفروضة على التنسيق الطبي، والسماح بإدخال الوفود والمعدات وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المرافق الصحية، إلى جانب تسهيل عمليات الإخلاء الطبي للمرضى، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع المنظومة الصحية في غزة إلى التوقف الكامل.