حذر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، من تفاقم الأزمة الصحية في القطاع، مؤكداً أن المنظومة الطبية تواجه خطر الانهيار في ظل النقص الحاد في الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، واستمرار القيود التي تعيق إدخال الأجهزة الطبية ومواد المختبرات وقطع الغيار والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.
وقال أبو عفش، في تصريحات إذاعية ، إن الأوضاع الصحية تتدهور بشكل متسارع، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة داخل مخيمات النزوح، وتردي الظروف المعيشية، الأمر الذي أدى إلى انتشار واسع للأمراض الجلدية والمعدية بين النازحين.
وأوضح أن الطواقم الطبية تسجل ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الإصابات بالأمراض الجلدية، حيث يتم رصد نحو خمسة آلاف حالة أسبوعياً، مشيراً إلى أن مرض جدري الماء يشهد انتشاراً سريعاً داخل مراكز الإيواء، إذ تُسجل مئات الإصابات خلال وقت قصير من ظهور الحالة الأولى في أي تجمع سكاني.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت حالات إصابة بجدري الماء لأشخاص سبق أن أصيبوا بالمرض في طفولتهم، إلى جانب إصابات بين فئات عمرية أكبر من المعتاد، تشمل مراهقين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاماً، لافتاً إلى أن هذه المؤشرات تستدعي مزيداً من الدراسة، وقد تكون مرتبطة بالظروف البيئية والصحية الصعبة التي يعيشها السكان.
وأشار أبو عفش إلى أن الاكتظاظ في مراكز النزوح، وعودة انتشار القوارض، وطفح مياه الصرف الصحي، وتكاثر البعوض، أسهمت في زيادة معدلات الإصابة بالأمراض الجلدية والحساسية والالتهابات، خاصة بين الأطفال والنساء، في ظل نقص المياه اللازمة للنظافة الشخصية.
وأكد أن استمرار هذه الظروف، إلى جانب ضعف إمكانات القطاع الصحي، يفاقم من حجم الأزمة ويزيد من صعوبة تقديم الخدمات الطبية، مجدداً دعوته إلى الإسراع في إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل عاجل، لضمان استمرار عمل المرافق الصحية وتلبية احتياجات المرضى.