قال منذر الحايك، اليوم السبت 16 مايو 2026، إن دعوة القوى الوطنية والإسلامية، بما فيها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وفصائل اليسار الفلسطيني، لحضور افتتاح المؤتمر العام الثامن لحركة حركة فتح في قطاع غزة، جاءت في إطار بروتوكولي ورسمي يهدف إلى إيصال رسائل سياسية مباشرة.
وأوضح الحايك، في تصريحات إذاعية تابعتها المواطن، أن الهدف من توجيه الدعوات كان وضع الفصائل أمام مسؤولياتها الوطنية، والاستماع إلى خطاب الرئيس محمود عباس، الذي أكد خلاله ضرورة الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، ووحدة السلاح والسلطة والقضاء، إلى جانب رفض أي مخططات تهدف إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس.
وأشار إلى أن مشاركة ممثلي الفصائل اقتصرت على حضور الجلسة الافتتاحية وكلمة الرئيس، قبل مغادرتهم القاعة مع انطلاق الجلسات المغلقة التي شهدت، بحسب وصفه، نقاشات مكثفة حول البرنامج السياسي والوطني للحركة.
وأكد الحايك أن أي حوار وطني يجب أن يستند إلى الاعتراف بالولاية القانونية للسلطة الفلسطينية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، معتبراً أن الاكتفاء بالمواقف الإعلامية دون التزام فعلي ببرنامج منظمة التحرير لا يشكل أساساً لشراكة وطنية حقيقية.
وفي حديثه عن فرص تحقيق الوحدة الوطنية بعد أحداث السابع من أكتوبر، أبدى الحايك تشككه في جدية حركة حماس تجاه إنهاء الانقسام، مشيراً إلى أن التطورات الميدانية تعكس استمرار تغليب المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية.
وحذر من أن استمرار الانقسام الفلسطيني يصب في مصلحة الحكومة الإسرائيلية التي تسعى، بحسب قوله، إلى تكريس الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تواجه تحديات خطيرة تستوجب توحيد الصف الوطني، خاصة في ظل الدمار الواسع الذي شهده قطاع غزة والحاجة إلى إعادة الإعمار ضمن إطار شرعية وطنية موحدة.