الساحة

عاجل
Home / أخبــار / فصائل فلسطينية تشترط وقف الاغتيالات الإسرائيلية لإحراز تقدم في مفاوضات غزة

فصائل فلسطينية تشترط وقف الاغتيالات الإسرائيلية لإحراز تقدم في مفاوضات غزة

في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية واستمرار استهداف قيادات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني في قطاع غزة، تتجه الفصائل الفلسطينية إلى وضع شرط أساسي قبل إحراز أي تقدم في مفاوضات وقف إطلاق النار، يتمثل بوقف عمليات الاغتيال.

وبحسب ما أوردته مصادر صحفية، فإن الفصائل ستطرح هذا المطلب خلال جولة اجتماعات مرتقبة في العاصمة المصرية القاهرة، والتي تُعقد ضمن جهود الوسطاء لدفع مسار التهدئة والانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق، بعد حالة من الجمود والتصعيد الميداني.

وتشير المعلومات إلى أن اللقاءات ستبدأ باجتماعات داخلية بين الفصائل الفلسطينية قبل التوجه للقاء الوسطاء، بهدف توحيد الموقف الفلسطيني بشأن أبرز البنود المطروحة، وفي مقدمتها وقف الاغتيالات ووقف ما تصفه الفصائل بالخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وترى الفصائل أن استمرار عمليات الاستهداف بحق قادة ميدانيين وسياسيين، إضافة إلى العمليات العسكرية المتكررة داخل القطاع، يعرقل أي إمكانية لتحقيق تقدم حقيقي في المفاوضات، ويقوّض جهود الوسطاء الرامية إلى تثبيت التهدئة.

كما تطالب الفصائل، إلى جانب وقف الاغتيالات، بإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ضمن المرحلة الأولى من التفاهمات، والتي تشمل استكمال الانسحابات من بعض المناطق، وتوسيع إدخال المساعدات الإنسانية، وتحسين عمل المعابر، إضافة إلى ترتيبات إدارية داخل القطاع.

في المقابل، يشهد قطاع غزة استمراراً في التصعيد الميداني، مع تسجيل سقوط قتلى وجرحى جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق متفرقة، بينها مناطق سكنية ومخيمات للنازحين في جنوب ووسط القطاع، ما أدى إلى زيادة المخاوف من انهيار أي مسار تفاوضي قائم.

وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، فقد ارتفع عدد الضحايا خلال الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ، مع تسجيل عشرات القتلى في شهر واحد، بينهم نساء وأطفال، ما يعكس حجم التصعيد وتأثيره على المدنيين.

وتفيد تقارير ميدانية بأن إسرائيل كثّفت عمليات استهدافها لقيادات وعناصر ميدانية، حيث طالت عمليات الاغتيال أكثر من موقع داخل غزة خلال الأسابيع الماضية، وشملت قيادات بارزة في كتائب القسام وأجهزة أمنية تابعة لحماس، إضافة إلى نشطاء متهمين بالمشاركة في عمليات عسكرية سابقة.

كما شهدت الأيام الأخيرة غارات جديدة أسفرت عن سقوط قتلى في مناطق مختلفة من القطاع، بينها خان يونس ومدينة غزة، إضافة إلى تدمير منازل ومنشآت مدنية وتشريد عائلات بالكامل.

من جهتها، تؤكد الفصائل الفلسطينية أن استمرار هذا النهج العسكري سيؤدي إلى تعقيد مسار المفاوضات، مشددة على أن أي تقدم سياسي يحتاج إلى “حسن نوايا” عبر وقف الاستهدافات والخروقات الميدانية.

وفي المقابل، حذرت مصادر فصائلية من أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التعقيد إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات واضحة، في وقت يواصل فيه الوسطاء الإقليميون والدوليون محاولاتهم لإعادة ضبط مسار التهدئة ومنع انهيارها الكامل في قطاع غزة.