تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / فصائل ومحللون: نشر قوات دولية في غزة يكرس السيطرة الإسرائيلية على القطاع

فصائل ومحللون: نشر قوات دولية في غزة يكرس السيطرة الإسرائيلية على القطاع

أثار القرار الإسرائيلي بالسماح بانتشار قوات حفظ سلام دولية في قطاع غزة ردود فعل فلسطينية رافضة، وسط تحذيرات من أن الخطوة تمثل إجراء أحادي الجانب يهدف إلى تثبيت السيطرة الإسرائيلية على القطاع، بعيدا عن أي اتفاق سياسي أو التزام بالانسحاب، وهو ما اعتبره مسؤولون ومحللون، محاولة لفرض واقع جديد على الأرض.

وقال القيادي في الجبهة الديمقراطية محمود خلف، إن القرار الإسرائيلي صدر بشكل أحادي، ولم يكن ثمرة مفاوضات مع الجانب الفلسطيني، كما أنه لا يندرج ضمن أي تفاهمات مرتبطة بخطة نيكولاي ميلادينوف أو المبادرات المطروحة لوقف إطلاق النار والاستقرار.

وأضاف أن القرار لا يتضمن أي التزام بانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، بل يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض دون أن تتحمل إسرائيل أي استحقاقات سياسية أو قانونية تتعلق بإنهاء الاحتلال، مؤكدا أن هذه الخطوة لن تغير من الواقع القائم بقدر ما تعكس رغبة إسرائيل في تكريس سيطرتها على القطاع.

من جانبه، اعتبر القيادي في جبهة النضال الشعبي محمود الزق أن السماح بدخول قوات دولية في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي يفرغ أي مهمة لهذه القوات من مضمونها، مؤكدا أن وجودها سيكون شكليا ما لم يسبقه انسحاب إسرائيلي كامل.

وأوضح الزق أن أي قوة دولية لا يمكنها فرض الأمن أو أداء مهامها الحقيقية في ظل استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن المؤشرات الحالية والسياسة الإسرائيلية المتبعة في غزة تدل على سعي إسرائيل إلى فرض احتلال غير مباشر عبر إحكام السيطرة الأمنية على القطاع.

بدوره، رأى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن الطرح الإسرائيلي لا يشكل مفاجأة، بل يأتي امتدادا لسياسات طُرحت خلال الفترة الماضية، من بينها إنشاء ما يعرف بـ”المناطق الإنسانية”، والتي قال إنها تتعارض مع قرارات مجلس الأمن التي تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار، ثم معالجة القضايا الأمنية في إطار سياسي متكامل.

وأضاف إبراهيم أن المضي في نشر قوات دولية دون تنفيذ الالتزامات الأساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، يطرح تساؤلات حول جدوى المفاوضات التي جرت وما تزال مطروحة، معتبرا أن الخطوة قد تؤدي إلى تكريس الوجود العسكري الإسرائيلي وإدامة السيطرة الأمنية على القطاع، بدلا من تهيئة الظروف لإنهاء الحرب وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة.

ويرى مراقبون أن الجدل الدائر حول القرار يعكس تباينا واسعا بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، في ظل تمسك الفصائل الفلسطينية بأن أي ترتيبات أمنية أو دولية يجب أن تكون جزءا من اتفاق سياسي شامل يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإنهاء الاحتلال، وبدء إعادة إعمار القطاع، وليس تكريس واقع أمني جديد تفرضه إسرائيل من جانب واحد.