الساحة

عاجل
Home / أخبــار / قاسم: صبرنا له حدود.. والرشقة الصاروخية ردّ على 15 شهرًا من الانتهاكات

قاسم: صبرنا له حدود.. والرشقة الصاروخية ردّ على 15 شهرًا من الانتهاكات

قال الأمين العام لـحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إن الحزب التزم باتفاق وقف إطلاق النار “مع الدولة اللبنانية”، بينما “لم تلتزم إسرائيل بأي بند”، معتبرًا أن المسار الدبلوماسي الذي وافق عليه الحزب “لم يحقق شيئًا خلال خمسة عشر شهرًا”.

وأضاف قاسم، في كلمة له مساء الأربعاء، أن الحزب امتنع عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة “كي لا يُتَّهم بإعاقة العمل الدبلوماسي”، مؤكدًا أن “للصبر حدودًا”، وأن تمادي إسرائيل “بلغ مستوى كبيرًا”. وتساءل بشأن توقيت الرد قائلاً: “هل المطلوب أن نصبر إلى ما لا نهاية؟”.

وأوضح أن إطلاق الصواريخ “في رشقة واحدة” جاء ردًا على ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي–الأميركي”، وعلى “15 شهرًا من الانتهاكات والاستباحة”، مشيرًا إلى سقوط نحو 500 قتيل خلال هذه الفترة، وتسجيل أكثر من 10 آلاف خرق، استنادًا إلى إحصاءات قال إنها صادرة عن الأمم المتحدة والجيش اللبناني.

واتهم قاسم إسرائيل بالسعي إلى التوسع، واصفًا إياها بأنها “خطر وجودي على لبنان والمنطقة”، في إشارة إلى تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول “إسرائيل الكبرى”. كما اعتبر أن ما جرى بعد الرشقة الصاروخية “ليس ردًا بل عدوان مُجهَّز له”، وأن التصعيد الحالي “جزء من مشروع إسرائيلي للبنان”.

وانتقد قرارات اتخذتها الحكومة اللبنانية في الخامس والسابع من آب/أغسطس الماضي، واصفًا إياها بـ”الخطيئة الكبرى” التي أضعفت موقع الدولة و”شرعنت حرية العدوان الإسرائيلي”. وقال إن مسؤولية الحكومة “أن تعمل على سيادة لبنان وتدافع عن شعبها حتى إيقاف العدوان”.

وأشار قاسم إلى أن إسرائيل “هجّرت أكثر من 85 قرية وبلدة حدودية، وجرّفت منازل وأراضي، وخطفت لبنانيين”، معتبرًا أن التهجير “يهدف إلى إحداث شرخ بين المقاومة والناس”، مضيفًا أن “الناس يعلمون أن ما حصل كان نتيجة العدوان”.

وختم بالتأكيد أن خيار الحزب هو “المواجهة إلى أبعد الحدود”، معتبرًا أن ما يجري “دفاع وجودي سيستمر حتى تحقيق الأهداف”، وأن “المقاومة وسلاحها حق مشروع ما دام الاحتلال قائمًا”، على حد تعبيره.

في المقابل، تواصل الطائرات الإسرائيلية منذ الاثنين تنفيذ عشرات الغارات على مناطق في البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن تدمير مبانٍ سكنية وأضرار واسعة في الممتلكات والبنية التحتية، وسط تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية، بالتزامن مع تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.