الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / كيف استخدمت إسرائيل ملف مسيّرات حزب الله كذريعة لاغتيال عز الدين الحداد؟

كيف استخدمت إسرائيل ملف مسيّرات حزب الله كذريعة لاغتيال عز الدين الحداد؟

قال محمد المصري، رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات، إن إسرائيل مهّدت خلال الأسبوع الماضي لمرحلة تصعيد عسكري جديدة داخل قطاع غزة، عبر الترويج لامتلاك حركة حماس قدرات عسكرية متطورة في مجال الطائرات المسيّرة، وخاصة المسيّرات الانقضاضية المشابهة لتلك التي يستخدمها حزب الله في جنوب لبنان.

وأوضح المصري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي همام مجاهد عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن هذه الرسائل الإسرائيلية لم تكن عشوائية، بل جاءت ضمن حملة تمهيدية تستهدف تبرير عملية عسكرية واسعة داخل قطاع غزة، في ظل تعثر المفاوضات المتعلقة بملف نزع سلاح حماس، وما تبعه من ارتفاع احتمالات العودة إلى التصعيد الميداني.

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمر بأزمة سياسية داخلية معقدة، في ظل تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم واقتراب موعد الانتخابات المتوقع نهاية سبتمبر أو بداية أكتوبر المقبل، مشيرًا إلى أن نتنياهو قد يجد في التصعيد العسكري وسيلة للهروب من الضغوط السياسية المتزايدة ومحاولة تعزيز موقفه الداخلي.

وأكد المصري أن اغتيال عز الدين الحداد يحمل أبعادًا عسكرية وتنظيمية خطيرة بالنسبة لحركة حماس، باعتباره القائد العسكري الأبرز داخل الحركة بعد مقتل محمد السنوار العام الماضي، كما أنه يُعد من آخر قيادات “الرعيل الأول” في المكتب العسكري للحركة، والذي تشكل قبل أحداث السابع من أكتوبر 2023، بعد مقتل عدد كبير من أعضائه خلال الحرب الأخيرة على غزة.

وأشار إلى أن حماس، رغم الضربات التي تعرضت لها، ما تزال تمتلك بنية عسكرية وتنظيمية قادرة على مواصلة العمل الميداني، من خلال كتائب موزعة جغرافيًا ومكاتب فرعية تعمل داخل القطاع، موضحًا أن احتمالات الرد على اغتيال الحداد تبقى قائمة، حتى لو كان الرد محدودًا أو محسوبًا.

وبيّن المصري أن أي عملية تنفذها حماس ضد الجيش الإسرائيلي قد يستغلها نتنياهو لتخفيف الانتقادات الموجهة إليه، خاصة الاتهامات المتعلقة بالفشل الاستراتيجي في إدارة الحرب داخل غزة ولبنان، وكذلك في المواجهة الإقليمية مع إيران.