الساحة

عاجل
Home / أخبار العالم / لماذا إيران واثقة من قوة شبكتها الكهربائية أمام تهديدات ترمب

لماذا إيران واثقة من قوة شبكتها الكهربائية أمام تهديدات ترمب

طهران – 24 مارس 2026
دخلت المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران مرحلة حرجة بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقصف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال مهلة محددة.

ردت إيران بتحذير من أن أي استهداف لشبكتها الكهربائية سيغرق المنطقة في ظلام شامل.

وزير الطاقة الإيراني طمأن المواطنين بأن الشبكة تعمل بنظام موزع ولامركزي يقلل من تأثير أي هجوم، مؤكدًا وجود خطط جاهزة لإعادة تشغيل أي محطة تتعرض للقصف فورًا.

واصفًا تهديدات ترمب بأنها غير إنسانية وتستهدف الشعب مباشرة.

المتحدث العسكري الإيراني حدد أربعة سيناريوهات عقابية حال استهداف المحطات:
• الإغلاق الكامل لمضيق هرمز حتى إعادة إعمار المحطات الإيرانية.
• استهداف محطات الكهرباء والبنية التحتية في إسرائيل لإحداث إظلام شامل.
• ضرب الاستثمارات الأمريكية في شركات إقليمية.
• توسيع دائرة الاستهداف لتشمل محطات في دول المنطقة التي تحتضن قواعد أمريكية.

شبكة الكهرباء الإيرانية واسعة ومتنوعة، تشمل محطات تعمل بالغاز والنفط والديزل والفحم، إضافة لمحطات الطاقة الشمسية والمائية والرياح، وكذلك محطات نووية.

أكبر المحطات الغازية موزعة على مساحات كبيرة، ما يجعل استهدافها بالكامل صعبًا ومكلفًا، وحتى القصف الجوي لمحطة كبيرة لن يؤدي لانهيار الشبكة الوطنية بالكامل.

تكمن قوة الشبكة في تصميمها اللامركزي، حيث يمكن لكل إقليم توليد جزء من احتياجاته الكهربائية بشكل مستقل، كما يمكن إعادة توزيع الأحمال عبر مسارات بديلة عند سقوط أي “عقدة رئيسية”.

إيران أيضًا مرتبطة إقليميًا لتبادل الكهرباء مع دول الجوار، ما يمنحها القدرة على سد أي عجز طارئ.

رغم هذا التصميم القوي، تعاني الشبكة من مشاكل قديمة نتيجة العقوبات والإخفاقات المستمرة، ما يؤدي إلى هدر في الإنتاج والنقل، وفجوات في التزويد خلال ذروة الطلب في الصيف والشتاء، بالإضافة إلى تهريب الوقود المخصص لتشغيل المحطات.

هذه العوامل تجعل أي محاولة لتعطيل الشبكة بالكامل مكلفة ومعقدة، سواء عبر الضربات العسكرية المباشرة أو عبر هجمات سيبرانية على أنظمة الكهرباء الوطنية.

الواقع يشير إلى أن الحرب على الكهرباء في إيران لن تكون سهلة، سواء بسبب تصميم وانتشار الشبكة أو بسبب الرد الإيراني المتوقع، بينما تظل جميع السيناريوهات مفتوحة بعد انتهاء مهلة الأيام التي منحها ترمب لإفساح المجال أمام المفاوضات.