الساحة

عاجل
Home / أخبــار / ما تداعيات حل الكنيست الإسرائيلي على مفاوضات غزة؟

ما تداعيات حل الكنيست الإسرائيلي على مفاوضات غزة؟

في الوقت الذي يتجه فيه نواب الكنيست الإسرائيلي إلى انتخابات مبكرة بعد إقرارهم مشروع قانون بالقراءة الأولى لحله، تشير التقديرات إلى أن مفاوضات استمرار وقف إطلاق النار الهش في غزة ستبقى «رهينةً لحالة الجمود» في ظل تعثر التوافق بين حماس والفصائل الفلسطينية من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، حول آلية المضي في تنفيذ مراحل الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتشترط حماس والفصائل الفلسطينية تنفيذ بنود المرحلة الأولى ذات الطابع الإغاثي والإنساني قبل الدخول في مفاوضات جادة وفورية بشأن المرحلة الثانية التي تركز على «نزع السلاح»، وخاصة خريطة الطريق التي قدمها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف في أبريل (نيسان) الماضي.

في المقابل، تشترط إسرائيل الحصول على وثيقة ملزمة من الفصائل الفلسطينية بنزع السلاح أولاً، وهو ما ترفضه الفصائل في ظل «عدم وجود ضمانات» بإلزام حكومة بنيامين نتنياهو بما عليها من المراحل السابقة.

ومع التوجه لحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة، يرى مراقبون أن هناك دوافع لدى حماس والفصائل لانتظار احتمال رحيل حكومة اليمين لصالح حكومة جديدة في إسرائيل قد تقودها شخصيات من المعارضة مثل نفتالي بينيت ويائير لابيد وأفيغدور ليبرمان وغادي آيزنكوت.

«تعويل على رحيل نتنياهو»
وكشف مصدر من قادة الفصائل الفلسطينية التي شاركت في مفاوضات القاهرة مؤخراً أن قيادياً بارزاً في وفد حماس أبلغ الفصائل خلال مشاورات سابقة أن الحركة كانت «تعوّل فعلياً على إمكانية رحيل حكومة نتنياهو في أكتوبر المقبل»، خاصة إذا لم تلتزم بتنفيذ ما عليها من المرحلة الأولى واستمرت في فرض شروط تعجيزية.

وأضاف المصدر أن القيادي أكد أن الحركة «لا تمانع الانتظار» من أجل تحقيق مكاسب أكبر للفلسطينيين، لكن عدداً من قادة الفصائل اعتبروا هذا النهج «خاطئاً» بسبب تدهور الوضع الإنساني في غزة.

وأشار المصدر إلى أن حماس لاحقاً تراجعت عن هذه الاستراتيجية، لكن تعقيد المشهد السياسي واستمرار المواقف الإسرائيلية الصارمة أعادا الجمود إلى المفاوضات، لافتاً إلى أنه كان من المفترض عقد جولة جديدة قبل عيد الأضحى، إلا أن الظروف أدت إلى تأجيلها.
«الضغط الأميركي لم يكن كافياً»

وقال مصدران في حماس إن الحركة لم تعتمد رسمياً على انتظار الانتخابات الإسرائيلية كاستراتيجية تفاوضية، مؤكدين أن الهدف كان الوصول إلى اتفاق يضمن الأمن وإعادة الإعمار وانسحاب إسرائيل.

واتهم المصدران إسرائيل بتعطيل المفاوضات، معتبرين أن الضغط الأميركي لم يكن كافياً لإلزام الحكومة الإسرائيلية بالاتفاقات، ما منحها مساحة للمناورة.

وأضاف أحد المصدرين أن استمرار الحرب والتصعيد في غزة والضفة الغربية يجعل من الصعب توقع مسار ثابت للمفاوضات، خاصة في ظل الاستخدام السياسي للأوضاع الميدانية داخل إسرائيل.

في المقابل، رأى المصدر الآخر أنه لا فرق جوهرياً بين مختلف القيادات الإسرائيلية، معتبراً أن جميعها تتقاطع في سياسات الضغط على الفلسطينيين.

واتفق المصدران على أن التغيرات السياسية المرتقبة في إسرائيل قد تؤدي إلى استمرار تعطيل المفاوضات وتكريس حالة الجمود رغم جهود الوسطاء.

طرح أميركي – إسرائيلي جديد
وفي سياق متصل، تشير المعلومات إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة و«مجلس السلام» يدرسون طرح خطة جديدة تتضمن تحركات أحادية داخل قطاع غزة، تشمل نشر «قوات استقرار دولية» في مناطق فاصلة بين سيطرة حماس وإسرائيل.

وتتضمن الخطة إنشاء مناطق جديدة لإعادة التوطين والإعمار، بينها مشروع «رفح الخضراء»، بهدف تشجيع السكان على الانتقال إليها بعد فحص أمني.

لكن مصادر في حماس أكدت رفضها لأي ترتيبات لا تشمل انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع، وفق ما ورد في خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لوقف إطلاق النار.

وأضافت المصادر أن المفاوضين الفلسطينيين ينتظرون استئناف المحادثات في القاهرة بعد فترة عيد الأضحى، وسط استمرار حالة الغموض بشأن مستقبل الاتفاق.