أكدت سلطة الأراضي في قطاع غزة نفيها القاطع لما وصفته بـ”حملة الشائعات الممنهجة” المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، والتي تتحدث عن وجود عمليات تزوير في بيوعات أراضٍ حكومية وخاصة، أو مطالبات بإخلاء خيام النازحين في مناطق مواصي رفح وخان يونس، معتبرة أن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وقالت السلطة، في تصريح صحفي، إنها تتابع باستياء ما يتم تداوله من اتهامات وصفتها بـ”الباطلة” بحق قيادتها، مؤكدة أن منظومة التسجيل العقاري محصنة وتعمل وفق أعلى درجات الرقابة والموثوقية القانونية، وأنه لا صحة لما يُشاع بشأن تسريب أو تزوير سجلات الأراضي.
وأوضحت أن توقف تقديم الخدمات في مقرها خلال الأيام الخمسة الماضية كان نتيجة عطل فني طارئ، بعد تعرض اللاقط الهوائي الخاص بشبكة الإنترنت أعلى المبنى للسرقة مساء الأربعاء 24 يونيو/حزيران 2026، مشيرة إلى أن التنسيق مع الجهات المختصة لتوفير بديل استغرق عدة أيام في ظل الظروف الحالية، قبل أن يتم تركيب اللاقط الجديد وإعادة ربط المقر بشبكة الإنترنت واستئناف تقديم الخدمات للمواطنين بشكل طبيعي، مع تمديد ساعات العمل حتى السادسة مساءً لإنجاز المعاملات العاجلة.
وشددت سلطة الأراضي على أن ما يُتداول بشأن مطالبة نازحين بإخلاء أراضٍ يقيمون عليها استناداً إلى بيوعات مزعومة هو “محض أكاذيب”، مؤكدة أن الجهات الحكومية لن تسمح بأي محاولات لابتزاز النازحين أو مضايقتهم، وأنها توفر لهم الحماية الكاملة في أماكن وجودهم.
كما رفضت السلطة ما وصفته بمحاولات الزج باسم رئيسها في تلك الادعاءات وربطها بما سمته “سرديات تخدم أجندة الاحتلال” بشأن إقامة “معازل”، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار استهداف المؤسسات الحكومية والعاملين فيها.
وأضافت أن الجهات الحكومية المختصة أصدرت تعليمات بملاحقة كل من يثبت تورطه في صناعة أو نشر أو ترويج تلك الشائعات، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وداعية المواطنين والصحفيين والنشطاء إلى استقاء المعلومات من المصادر الحكومية الرسمية وعدم تداول الأخبار غير الموثقة.
ويأتي بيان سلطة الأراضي عقب منشور نشره الوزير الفلسطيني الأسبق فريح أبو مدين عبر صفحته على فيسبوك، تحدث فيه عن إغلاق دوائر سلطة الأراضي لمدة خمسة أيام، مدعياً وجود شبهات بتزوير بيوعات في مناطق مواصي رفح وخان يونس، وربط ذلك باتهامات طالت رئيس سلطة الأراضي، إضافة إلى مزاعم بشأن ارتباط القضية بخطط لإقامة مناطق سكنية تحت إشراف الجيش، وهي ادعاءات نفتها سلطة الأراضي بشكل قاطع في تصريحها.