مجلس الوزراء يوجّه بتكثيف الإغاثة لغزة ويحذّر من التلاعب بالأراضي والتجارة غير الشرعية
قرارات حاسمة لدعم غزة، حماية حقوق المواطنين، ومواجهة سياسات الاحتلال التي تعمّق الكارثة الإنسانية.
وجّه رئيس الوزراء د. محمد مصطفى مختلف المؤسسات الحكومية بتسخير كامل إمكانياتها الإغاثية لدعم أهلنا في قطاع غزة، وتقديم كل ما أمكن من مساهمات عبر غرفة العمليات الحكومية وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين، رغم القيود والمعيقات التي يفرضها الاحتلال على إدخال احتياجات الإغاثة والتعافي الاقتصادي.
وحذّر مجلس الوزراء، في جلسته الأسبوعية اليوم الثلاثاء، من محاولات تلاعب تقوم بها جهات نافذة داخل قطاع غزة بسجلات الأراضي الخاصة والعامة، ونقل ملكيات بطرق غير قانونية، مؤكداً أن سلطة الأراضي في دولة فلسطين تحتفظ بنسخ رسمية من سجلات أراضي القطاع في مركزها الرئيسي برام الله، وأن أي معاملات أو عمليات نقل ملكية تتم خارج الأطر القانونية تُعد باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وتستوجب المساءلة.
وفي هذا السياق، وجّه المجلس سلطة الأراضي وكافة المؤسسات الرسمية الفلسطينية، بما فيها السفارات، إلى تشديد المراجعة والتدقيق على أي أوراق أو معاملات تتعلق بنقل الملكية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وعدم المساس بها.
كما حذّر المجلس من تصاعد ظاهرة التجارة غير الشرعية التي تستغل معاناة المواطنين في قطاع غزة، في ظل تحكم الاحتلال الإسرائيلي بإدخال السلع عبر عدد محدود من التجار، مؤكداً ضرورة إلزام الاحتلال بالاتفاقيات الدولية الموقعة، وداعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط حقيقي وفاعل لرفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع، لما لهذه القيود من آثار خطيرة تهدد حياة المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، وتفاقم الكارثة الإنسانية القائمة.
وطالب المجلس المجتمع الدولي بعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، والإسراع باتخاذ خطوات عملية لتطبيق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ووضع حد للسياسات الاستيطانية، في ضوء تصاعد قرارات الهدم في الضفة الغربية والقدس، وجرائم المستوطنين، وإقرار سلطات الاحتلال إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، ليرتفع عدد المستوطنات المعتمدة خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69 مستوطنة، في تصعيد خطير يقوّض فرص السلام ويستهدف حل الدولتين بشكل مباشر.
وتابع المجلس استعدادات وزارة الزراعة في ضوء ما أعلنته المنظمة العالمية للصحة الحيوانية حول انتشار سلالة جديدة ومتحورة من مرض الحمى القلاعية في بعض دول الجوار، وما تشكله من مخاطر على الثروة الحيوانية، مشيداً بجهود الوزارة في متابعة الحالة الوبائية، ومساعيها للحصول على المطاعيم في ظل محدودية المتاح عالمياً، إلى جانب نشر الإرشادات الوقائية لمربي المواشي بشكل منتظم.
وفي سياق آخر، صادق مجلس الوزراء على الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة، التي تهدف إلى خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 7.9% حتى عام 2030، من خلال تحسين كفاءة استخدام الطاقة في المنازل والمباني والمؤسسات، واعتماد حلول مثل العدادات الذكية، والإنارة الموفرة، والعزل الحراري، والسخانات الشمسية، بما يحقق وفراً سنوياً يُقدّر بنحو 120 مليون دولار بعد اكتمال تنفيذ الخطة.
كما استعرض المجلس سياسة تصنيف البيانات الحكومية لتعزيز حماية البيانات والأمن الرقمي، باعتبارها متطلباً أساسياً لإقرار قانون حق الحصول على المعلومات، الذي يجري إعداد مسودته النهائية تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء.
وناقش المجلس بالقراءة الأولى مشروع قرار بقانون معدل لقانون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقم 37 لسنة 2021 وتعديلاته، بما ينسجم مع خطط الحكومة لتنفيذ مبادرة التحول الرقمي، إلى جانب مناقشة نظام سجل التجارة الإلكترونية في فلسطين، الهادف إلى تنظيم تسجيل المتاجر الإلكترونية وآليات تلقي الشكاوى.
وفي ختام الجلسة، صادق مجلس الوزراء على تكليف وزير النقل والمواصلات برئاسة لجنة الإصلاح الوزارية الدائمة.