حذر الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى في قطاع غزة، اليوم الإثنين، من اقتراب توقف الخدمات الصحية في المستشفى بصورة كاملة، مؤكداً أن الأزمة الحالية وصلت إلى مستويات خطيرة تهدد حياة المرضى والجرحى في المحافظة الوسطى.
وأوضح الدقران، في تصريحات إذاعية، أن المولد الكهربائي الاحتياطي الرابع خرج عن الخدمة بشكل كامل نتيجة التهالك الشديد الذي أصاب المولدات العاملة في المستشفى بعد سنوات من التشغيل المتواصل دون توفر الإمكانات اللازمة للصيانة أو الاستبدال.
وأشار إلى أن تعطل المولد أدى إلى توقف غرف العمليات بشكل كامل، كما انعكس سلباً على قدرة المستشفى في تقديم خدماته الطبية، حيث تراجعت كفاءة العمل والخدمات الصحية إلى أكثر من النصف.
وأكد أن عدداً من الأقسام الحيوية بات مهدداً بالتوقف في أي لحظة، من بينها أقسام غسيل الكلى، وحضانات الأطفال حديثي الولادة، ووحدات العناية المركزة، إضافة إلى المختبرات الطبية التي تعتمد بشكل أساسي على الكهرباء لتشغيل أجهزتها.
وبيّن الدقران أن مستشفى شهداء الأقصى يُعد المستشفى الحكومي الرئيسي والوحيد في المحافظة الوسطى، ويخدم نحو نصف مليون مواطن، معتمداً بشكل كامل على المولدات الكهربائية في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي.
وفيما يتعلق بإمكانية نقل المرضى إلى مستشفيات أخرى، أوضح أن الأزمة لا تقتصر على مستشفى شهداء الأقصى، بل تشمل معظم مستشفيات القطاع التي تواجه ظروفاً مشابهة، مشيراً إلى أن المستشفيات الميدانية المتوفرة لا تمتلك القدرة الكافية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الجرحى والحالات الحرجة.
ووجّه الدقران نداءً عاجلاً إلى المؤسسات الدولية والجهات الإنسانية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية والوسطاء الدوليين، مطالباً بالتدخل الفوري لتأمين إدخال مولدات كهربائية جديدة وقطع غيار وزيوت ومعدات طبية ضرورية لاستمرار عمل المستشفى.
وشدد على أن استمرار الأزمة أو تعطل المولدات المتبقية قد يؤدي إلى توقف الخدمات الصحية الأساسية، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة على المرضى والجرحى في قطاع غزة.