حذّر مدير مستشفى شهداء الأقصى، الدكتور رائد حسين، اليوم الأحد 31 مايو/أيار 2026، من تفاقم أزمة الكهرباء داخل المستشفى ووصولها إلى مرحلة حرجة، بعد تعطل مولد الاحتياط الرابع وخروجه عن الخدمة، الأمر الذي أدى إلى توقف غرف العمليات بشكل كامل.
وأوضح حسين، خلال مؤتمر صحفي عقده بالمستشفى، أن المولدات الكهربائية الاحتياطية تعمل منذ أكثر من عام بشكل متواصل، ما تسبب في تآكلها وفقدانها القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للمرافق الطبية المختلفة.
وأكد أن استمرار الأزمة يهدد بتوقف عدد من الأقسام الحيوية التي تعتمد بشكل كامل على التيار الكهربائي، وفي مقدمتها أقسام غسيل الكلى، وحضانات الأطفال الخدج، ووحدات العناية المركزة، إضافة إلى المختبرات الطبية.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية زاد من الضغط على منظومة الكهرباء، ما رفع من احتياجات الأقسام الطبية الحساسة التي تتطلب تشغيل الأجهزة والمعدات بشكل دائم للحفاظ على حياة المرضى.
وأضاف أن محاولات الصيانة والإصلاح التي تنفذها الطواقم الفنية والهندسية لم تعد كافية لمعالجة المشكلة، بسبب الحالة المتردية للمولدات والنقص الحاد في قطع الغيار اللازمة لإجراء أعمال الصيانة الدورية وإعادة التأهيل.
وبيّن حسين أن مستشفى شهداء الأقصى يُعد المستشفى الحكومي الرئيسي في المحافظة الوسطى من قطاع غزة، ويقدم خدماته لمئات الآلاف من المواطنين والنازحين، ما يجعل استمرار عمله أمراً بالغ الأهمية للمنظومة الصحية في المنطقة.
وفي ختام المؤتمر، وجه مدير المستشفى نداءً عاجلاً إلى المؤسسات الدولية والجهات الإنسانية المعنية للتدخل السريع، مطالباً بتوفير مصدر كهربائي مستقر ودائم للمستشفى، إلى جانب إدخال مولدات جديدة وقطع غيار بشكل فوري لتجنب انهيار الخدمات الصحية وحدوث كارثة إنسانية تهدد حياة المرضى.