الساحة

عاجل
Home / أخبــار / ملادينوف: غزة قد تتحول إلى كيان معزول دائمًا ما لم يُحسم ملف سلاح حماس

ملادينوف: غزة قد تتحول إلى كيان معزول دائمًا ما لم يُحسم ملف سلاح حماس

حذّر مبعوث مجلس السلام إلى قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، يوم الخميس، أمام مجلس الأمن الدولي، من أن الأوضاع الحالية في قطاع غزة قد تتحول إلى “واقع دائم” في ظل تعثر تنفيذ خطة السلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي Donald Trump لإنهاء الحرب في القطاع.

وجاء التحذير خلال عرض التقرير الأول لمجلس السلام أمام مجلس الأمن في نيويورك، حيث أكد ملادينوف أن استمرار الوضع الراهن يهدد بتحويل غزة إلى منطقة مقسمة فعليًا، مع استمرار سيطرة حركة حماس عسكريًا وإداريًا على مليوني فلسطيني داخل مساحة محدودة ومكتظة.

وقال ملادينوف إن “الخطر الحقيقي يكمن في أن يصبح الوضع المتدهور الحالي أمرًا دائمًا، حيث تبقى غزة مقسمة وتواصل حماس إدارة القطاع عسكريًا وسياسيًا، بينما يعيش السكان وسط ظروف إنسانية قاسية”.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن ملف نزع سلاح حماس، إضافة إلى استمرار وجود القوات الإسرائيلية في مناطق واسعة من القطاع، حيث تشير التقديرات إلى أن إسرائيل تسيطر حاليًا على أكثر من 60% من مساحة غزة البالغة نحو 365 كيلومترًا مربعًا.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة داخل مناطق ضيقة ومكتظة، مع استمرار النزوح وتراجع الخدمات الأساسية، محذرًا من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى ظهور جيل جديد يعيش على المساعدات الإنسانية ويُحرم من أي أفق سياسي أو اقتصادي مستقبلي.

كما حذر ملادينوف من أن استمرار الأزمة سيقوض فرص تحقيق الأمن لإسرائيل، وسيُضعف إمكانية التوصل إلى مسار حقيقي يقود إلى إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

نزع سلاح حماس “العقبة الرئيسية”
وبحسب التقرير الذي قدمه مجلس السلام، فإن رفض حركة حماس تسليم سلاحها والتخلي عن سيطرتها على القطاع يُعد “العقبة الأساسية” أمام تنفيذ خطة السلام الدولية.

لكن ملادينوف شدد على أن نجاح الاتفاق لا يعتمد فقط على الالتزامات الفلسطينية، بل يتطلب أيضًا وقف الانتهاكات الميدانية، واستكمال جميع الالتزامات المتبادلة، إضافة إلى تخفيف القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

خريطة طريق من 15 بندًا
وكشف مجلس السلام عن خريطة طريق جديدة تتكون من 15 بندًا لتنفيذ الاتفاق، تقوم على مبدأ “المعاملة بالمثل” بين الأطراف، وتتضمن إنشاء آلية رقابة مستقلة تضم ممثلين عن الجهات المانحة، إلى جانب تشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار داخل القطاع.

كما تنص الخطة على تمكين السلطة الفلسطينية من العودة تدريجيًا لإدارة غزة، بالتوازي مع تنفيذ برنامج مرحلي لنزع سلاح حماس تحت إشراف دولي.

وأكد ملادينوف أن أي فصيل فلسطيني مسلح “لن يُطلب منه تسليم سلاحه لإسرائيل”، بل سيتم تسليمه إلى لجنة وطنية فلسطينية مختصة بإدارة غزة، وبإشراف دولي مباشر.

إعادة الإعمار مرتبطة بالسلاح
وربط التقرير بشكل واضح بين ملف نزع السلاح وخطط إعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن التمويل الدولي ومشاريع الإعمار لن تُنفذ في المناطق التي لا يتم فيها تسليم السلاح.

وقال التقرير: “لن يكون هناك استثمار أو إعادة إعمار أو حركة اقتصادية حقيقية في المناطق التي يبقى فيها السلاح خارج إطار الاتفاق”.

وفي المقابل، رفضت حركة حماس هذه الطروحات، حيث قال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن تصريحات ملادينوف “تمثل محاولة لتبرير تصعيد الاحتلال الإسرائيلي ضد سكان قطاع غزة وتشديد الحصار عليهم”.