الساحة

عاجل
Home / شؤون فلسطينية / ملفات سرية ومحاكمات مغلقة.. تصاعد الاعتقال الإداري بحق فلسطينيي 48

ملفات سرية ومحاكمات مغلقة.. تصاعد الاعتقال الإداري بحق فلسطينيي 48

القدس المحتلة – تتصاعد المخاوف الحقوقية من توسع استخدام الاعتقال الإداري ضد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، في ظل حملات اعتقال طالت شباناً من مدينة أم الفحم خلال الأسابيع الأخيرة، وسط ظروف احتجاز قاسية وسرية تامة حول التهم الموجهة إليهم.

ويخضع عدد من المعتقلين للتحقيق في مركز الجلمة قرب حيفا، حيث يُمنعون من لقاء محامين أو التواصل مع عائلاتهم، ويُحتجزون في ظروف وصفتها مصادر قانونية بالسيئة، في محاولة للضغط عليهم نفسياً وانتزاع اعترافات بشأن شبهات أمنية لم تُكشف تفاصيلها.

وخلال الأسبوعين الماضيين، اعتقلت السلطات الإسرائيلية نحو 15 شاباً من أم الفحم، في حملة اعتبرها محامون ومؤسسات حقوقية غير مسبوقة، تزامنت مع تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة منذ نهاية فبراير/شباط الماضي.

موجة اعتقالات متصاعدة
تأتي هذه الاعتقالات ضمن موجة أوسع تستهدف فلسطينيي الداخل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ تشير تقديرات مؤسسات حقوقية إلى تسجيل مئات حالات الاعتقال الإداري، في إطار سياسة تهدف إلى ترهيب المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل.

ويرى محامون أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق القانونية، إذ تُستخدم شبهات غير مثبتة كأساس للاعتقال، بينما يُحرم المعتقلون وعائلاتهم من الاطلاع على الأدلة أو تفاصيل الاتهامات.

قلق داخل المجتمع
ويقول مختصون إن الاعتقال الإداري لم يعد حالات فردية، بل أصبح نمطاً منظماً لإخضاع المجتمع الفلسطيني.

وغالباً ما تتعرض عائلات المعتقلين لضغوط تمنعها من الحديث إعلامياً عن اعتقال أبنائها، كما يُحظر عليها زيارتهم أو معرفة مكان احتجازهم، ما يزيد من حالة القلق والخوف في البلدات العربية.

ويعني الاعتقال الإداري احتجاز شخص استناداً إلى “ملف سري” لفترة قد تصل إلى ستة أشهر قابلة للتجديد دون توجيه تهمة رسمية أو تقديمه لمحاكمة عادلة.

جلسات سرية وتمديد الاعتقال
وفي جلسة سرية عقدتها محكمة الصلح في حيفا مؤخراً، جرى تمديد اعتقال أربعة شبان من أم الفحم حتى يوم الاثنين المقبل، بتهم أمنية لم تُكشف تفاصيلها. كما لم يُنقل المعتقلون إلى قاعة المحكمة، بل شاركوا في الجلسة عبر الاتصال المرئي، وهو إجراء يثير قلق حقوقيين بشأن شفافية المحاكمات.

في المقابل، لا يزال مصير 11 معتقلاً آخر غير واضح، إذ لم يُسمح لبعضهم حتى الآن بلقاء محامين.

سرية حول التهم
وقال المحامي رسلان محاجنة، المترافع عن عدد من المعتقلين، إن الشبان لا يملكون أي سوابق جنائية أو أمنية، لكنهم يخضعون لتحقيقات مكثفة في ظروف صعبة.