الساحة

عاجل
Home / شؤون فلسطينية / “من غزة إلى بيروت: طبيب واحد في مواجهة الحرب الإسرائيلية لإنقاذ الأطفال”

“من غزة إلى بيروت: طبيب واحد في مواجهة الحرب الإسرائيلية لإنقاذ الأطفال”

يسابق الطبيب الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستّة الزمن لإنقاذ أطفال لبنان الذين مزّقت الغارات الإسرائيلية أجسادهم الصغيرة. في مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت، تتلقى وحدة العناية المركزة للأطفال إصابات حرجة من مناطق متفرقة، بينما يترنح الأهل بين اليأس والأمل لنجاة أبنائهم.

وتجاوز عدد الضحايا وفق وزارة الصحة اللبنانية الألف قتيل منذ بدء الحرب، بينهم 118 طفلا على الأقل، إضافة إلى إصابة 370 آخرين بجروح متفاوتة. كما أسفرت الهجمات عن مقتل 40 عاملاً في القطاع الصحي وإصابة 119، وإغلاق خمسة مستشفيات.

يصف أبو ستّة، البالغ 57 عامًا، يومه في المستشفى بالمرهق، حيث يعاين حالات تحتوي على أطراف ممزقة، إصابات في الرأس والعينين، شظايا في الوجه، وكسور متفرقة، ما يستدعي سلسلة من العمليات الترميمية لكل طفل. ويضيف: “يمكن أن يعاني الطفل الواحد من كل ذلك، ما يعني خضوعه لعمليات متكررة”.

هذه ليست المرة الأولى التي يتعامل فيها أبو ستّة مع آثار الحروب في الشرق الأوسط. فقد بدأ رحلته مع النزاعات عام 1991 خلال حرب الخليج، ومن بعدها إلى غزة في الانتفاضة الأولى، وجنوب لبنان عام 1996، ثم العراق واليمن، محافظًا على العودة إلى غزة بعد كل جولة من المواجهات بين حماس والجيش الإسرائيلي.

عام 2023، نجا أبو ستّة من هجوم إسرائيلي على أحد مستشفيات غزة، حيث مكث 43 يومًا عقب هجمات أكتوبر. ويصف ما يحدث في لبنان اليوم بأنه “نسخة مصغرة من غزة”، مؤكدًا أن المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي لم يكونوا بمنأى عن القصف الإسرائيلي الأخير.

أطلق الطبيب عام 2024 “صندوق غسان أبو ستّة للأطفال”، لتقديم الرعاية الطبية المستمرة للأطفال من غزة ولبنان، مع متابعة حالاتهم بعد الخروج من المستشفى، خصوصًا أولئك الذين فقدوا أسرهم أو يعانون من إصابات حرجة.

ويقول أبو ستّة: “ليس الجسد وحده ما يُدمر، بل الأسرة بأكملها”، مشيرًا إلى أن الأطفال يحتاجون دعمًا طويل الأمد جسديًا ونفسيًا.