الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / من هو عز الدين الحداد؟ قائد القسام الذي تصفه إسرائيل بـ”الشبح”

من هو عز الدين الحداد؟ قائد القسام الذي تصفه إسرائيل بـ”الشبح”

زعمت إسرائيل، الجمعة، استهداف القيادي في كتائب الشهيد عز الدين القسام، عز الدين الحداد، الذي يُعرف داخل الأوساط الفلسطينية والإسرائيلية بلقب “شبح القسام”، وسط اتهامات إسرائيلية له بقيادة الجناح العسكري لحركة حماس بعد اغتيال محمد السنوار في مايو 2025.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الحداد كان هدفًا لغارات إسرائيلية على مدينة غزة، فيما تعتبره تل أبيب أحد أبرز المخططين لهجوم السابع من أكتوبر 2023.

ويُعد عز الدين الحداد من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إذ تولى قيادة “لواء غزة”، أحد أهم الألوية العسكرية التابعة للقسام داخل قطاع غزة، قبل أن تشير تقارير إلى تسلمه قيادة الجناح العسكري للحركة في مرحلة شديدة التعقيد بعد اغتيال عدد كبير من قادة الصف الأول والثاني خلال الحرب على غزة.

ويحمل الحداد كنية “أبو صهيب”، ويُعرف بشخصيته شديدة السرية، حيث نادرًا ما يظهر في وسائل الإعلام، كما تفرض كتائب القسام إجراءات أمنية مشددة لإخفاء تحركاته ومكان وجوده، خاصة مع تصاعد محاولات اغتياله من قبل إسرائيل.

وبرز اسم الحداد بشكل رسمي في الإعلام الفلسطيني عام 2022، عندما تحدث بصفته قائد “لواء غزة” في كتائب القسام، مؤكدًا حينها جاهزية المقاومة لأي مواجهة مع إسرائيل، في مؤشر على موقعه القيادي المتقدم داخل البنية العسكرية للحركة.

وخلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، نجا الحداد من عدة محاولات اغتيال، أبرزها خلال الأشهر الأولى من الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023. وفي نوفمبر من العام نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد مكافأة مالية قدرها 750 ألف دولار مقابل معلومات تؤدي إليه، كما وضعته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ضمن قائمة المطلوبين للتصفية.

ويمتلك الحداد مسيرة عسكرية طويلة داخل كتائب القسام، حيث تدرج من قيادة سرية عسكرية إلى قيادة كتيبة، ثم لواء غزة، وارتبط اسمه بالتنسيق بين القيادات العسكرية والتخطيط للعمليات الميدانية.

وخلال حرب “الفرقان” بين عامي 2008 و2009، كان مسؤولًا عن قيادة العمل العسكري في المنطقة الشرقية لمدينة غزة، وتعرض منزله في حي الشجاعية للقصف الإسرائيلي آنذاك.

وفي حرب 2012، تولى قيادة لواء جنوب مدينة غزة، قبل أن يُستهدف منزله مجددًا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.
أما خلال معركة “سيف القدس” عام 2021، فشغل منصب قائد المساعدة القتالية العامة في قطاع غزة، كما تعرض منزله للقصف مرة أخرى خلال تلك المواجهة.

وبعد اغتيال قائد لواء غزة في كتائب القسام باسم عيسى خلال معركة “سيف القدس”، جرى تعيين الحداد قائدًا للواء مدينة غزة، في خطوة اعتُبرت من أبرز التغييرات داخل القيادة العسكرية للقسام.

ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسمه بإدارة العمليات العسكرية في مدينة غزة وشمال القطاع، فيما تصفه تقارير إسرائيلية وغربية بأنه أحد أبرز صناع القرار العسكري داخل كتائب القسام خلال الحرب الأخيرة.

وعلى الصعيد الشخصي، تبقى المعلومات حول حياته الخاصة محدودة للغاية، إلا أن تقارير فلسطينية تحدثت عن استشهاد نجله “صهيب عز الدين الحداد” في قصف إسرائيلي استهدف حي التفاح شرق مدينة غزة خلال الحرب.

كما يُعرف الحداد، وفق تقارير فلسطينية، بمواقفه الرافضة لأي تسوية تمس سلاح المقاومة أو البنية العسكرية لحركة حماس، إلى جانب دعمه استمرار العمل العسكري ورفضه شروط إسرائيل المتعلقة بوقف إطلاق النار.

وفي الوقت الذي يقدمه الإعلام الفلسطيني المقرب من المقاومة باعتباره قائدًا ميدانيًا لعب دورًا محوريًا في إدارة المعارك داخل غزة، تعتبره إسرائيل أحد أخطر قادة القسام وأكثرهم تأثيرًا بعد اغتيال عدد من قادة الحركة خلال الحرب الأخيرة.