من هو لويس إيناسيو لولا دا سيلفا
ويُعد لولا، المولود في أكتوبر/تشرين الأول 1945 في شمال شرقي البرازيل، أحد أبرز الشخصيات السياسية في البلاد.
إذ نشأ في أسرة ريفية فقيرة وكان الطفل السابع فيها، قبل أن يشق طريقه إلى العمل النقابي والسياسي، ويصبح لاحقًا من أبرز المدافعين عن حقوق العمال والفئات الفقيرة.
من العمل النقابي إلى رئاسة البرازيل
برز لولا خلال أوائل سبعينيات القرن الماضي بوصفه قائدًا نقابيًا، واكتسب شهرة باعتباره صوتًا للفقراء وشخصية بارزة في النضال ضد الحكم العسكري.
وفي عام 1980، شارك في تأسيس حزب العمال، الذي أصبح لاحقًا المنصة السياسية التي أوصلته إلى الرئاسة.
وفي عام 2002، حقق لولا فوزًا كبيرًا في الانتخابات الرئاسية، ليصبح أول رئيس للبرازيل ينحدر من الطبقة العاملة. ثم أعيد انتخابه عام 2006،.

خلال فترة شهدت تنفيذ برامج اجتماعية واسعة، من أبرزها برنامج «بولسا فاميليا» للمساعدات النقدية، الذي أسهم في انتشال ملايين البرازيليين من الفقر.
قضايا الفساد وعودته إلى المشهد السياسي
واجه لولا تحديات قضائية كبيرة بعد إطلاق السلطات البرازيلية عام 2014 تحقيقًا واسعًا لمكافحة الفساد عُرف باسم «عملية غسيل السيارات».
وخضع للتحقيق في إطار القضية، قبل إدانته وسجنه.
لكن المحكمة الاتحادية العليا في البرازيل أبطلت، في مارس/آذار 2021، جميع أحكام الإدانة الصادرة بحقه في قضايا الفساد.
ما مهّد الطريق أمام عودته إلى المنافسة السياسية.
وفي انتخابات عام 2022، تمكن لولا من هزيمة الرئيس آنذاك جايير بولسونارو، ليعود إلى الرئاسة ويصبح أول رئيس برازيلي يُنتخب لثلاث فترات رئاسية عبر التصويت الشعبي، وفقًا لما أورده التقرير.
سياسات اجتماعية ودور أكبر للحكومة
يدعم لولا توسيع دور الحكومة في الاقتصاد والمجتمع، وتعزيز السياسات الاجتماعية، وحماية حقوق العمال.
مع التركيز على تحسين الظروف المعيشية للفئات الأقل دخلًا.
وتشكل البرامج الاجتماعية إحدى الركائز الأساسية لنهجه السياسي.
إلى جانب اهتمامه بقضايا الفقر والعدالة الاجتماعية، وهي ملفات ارتبطت بمسيرته السياسية منذ بداياته في العمل النقابي.
تعزيز العلاقات مع الصين ومجموعة بريكس
على صعيد السياسة الخارجية، يدعو لولا إلى تعزيز حضور البرازيل في الشؤون الدولية، وتوسيع التعاون مع الدول النامية، مع إيلاء أهمية خاصة لمجموعة بريكس والتعاون بين بلدان الجنوب.
كما يولي اهتمامًا كبيرًا بالعلاقات مع الصين، وعمل على تعزيز الشراكة بين البلدين وبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك، بما يتماشى مع رؤيته لعالم أكثر عدالة واستدامة.
ومن المقرر، وفقًا للتقرير، أن يبدأ لولا ولايته الرئاسية الرابعة، التي تمتد أربع سنوات، في 5 يناير/كانون الثاني 2027.